فيتشاءم به والسانح الذي يجعل ميامنه إلى مياسرك والبارح الذي يجعل مياسره إلى ميامنك والأصل في هذا أنه إذا كان سانحا أمكن الرامي وإذا كان بارحا لم يمكنه قال أبو زيد: كل ما يجري من طائر أو ظبي أو غيره فهو عندهم طائر وأنشد لكثير:
فلست بناسيها ولست بتارك
إذا أعرض الأدم الجواري سؤالها
أ أدرك من أم الحكيم غبيطة
بها خبرتني الطير أم قد أتى لها يخبر في البيت الأخير أن الذي زجره طائر وأنشد لزهير في ذلك:
فلما أن تفرق آل ليلى
جرت بيني وبينهم ظبا
جرت سنحا فقلت لها مروعا
نوى مشمولة فمتى اللقاء وقال وقولهم سألت الطير وقلت للطير إنما هو زجرتها من خير أو شر ويقوي ما ذكره قول الكميت:
ولا أنا ممن يزجر الطير ، همه:
أصاح غراب أم تعرض ثعلب وأنشد لحسان بن ثابت:
ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي
فما طائري فيها عليك بأخيلا أي ليس رأيي بمشئوم وأنشد لكثير:
أقول إذا ما الطير مرت مخيلة
لعلك يوما فانتظر أن تنالها وإنما قال «طائره في عنقه» ولم يقل في يده لينبه على لزوم ذلك له وتعلقه به كما يقال طوقتك كذا أي قلدتك كذا وألزمته إياك ومنه قلده السلطان كذا أي صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة ومكان الطوق قال الأعشى: