في كل أموره دون غيره وقتا ما ابتلاء وتشديدا وإنما كان يكون قبيحا لو ترك التوكل على الله سبحانه واقتصر على غيره وفي هذا ترغيب في الاعتصام بالله تعالى والاستعانة به دون غيره عند نزول الشدائد وإن جاز أيضا أن يستعان بغيره واختلف في البضع فقال بعضهم البضع ما بين الثلاث إلى الخمس عن أبي عبيدة وقيل إلى السبع عن قطرب وقيل إلى التسع عن الأصمعي ذكره الزجاج وقول قطرب مروي عن مجاهد وقول الأصمعي مروي عن قتادة وقال ابن عباس وهو ما دون العشرة وأكثر المفسرين على أن البضع في الآية سبع سنين قال الكلبي وهذه السبع سوى الخمسة التي كانت قبل ذلك وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال علم جبرائيل (عليه السلام) يوسف في حبسه فقال قل في دبر كل صلاة فريضة اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب وروي شعيب العقرقوفي عنه (عليه السلام) قال لما انقضت المدة وأذن له في دعاء الفرج وضع خده على الأرض ثم قال اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بوجوه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ففرج الله عنه قال فقلت له جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء فقال ادعوا بمثله اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت عندك وجهي فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (عليهم السلام) .