فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 4264

فالنار مسكن لهم «وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين» أي وإن يطلبوا العتبي وسألوا الله تعالى أن يرضى عنهم فليس لهم طريق إلى الإعتاب فما هم ممن يقبل عذرهم ويرضى عنهم وتقدير الآية أنهم إن صبروا وسكتوا أو جزعوا فالنار مأواهم كما قال سبحانه: «اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم» والمعتب هو الذي يقبل عتابه ويجاب إلى ما سأل وقيل معناه وإن يستغيثوا فما هم من المغاثين «وقيضنا لهم قرناء» أي هيأنا لهم قرناء من الشياطين عن مقاتل ومعناه بدلناهم قرناء: سوء من الجن والإنس مكان قرناء الصدق الذين أمروا بمقارنتهم فلم يفعلوا بين الله سبحانه إنه إنما فعل ذلك عقوبة لهم على مخالفتهم ونظيره ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وقيل: معناه خلينا بينهم وبين قرناء السوء بما استوجبوه من الخذلان عن الحسن «فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم» أي زينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الدنيا حتى آثروه وعملوا له وما خلفهم من أمر الآخرة بدعائهم إلى أنه لا بعث ولا جزاء عن الحسن والسدي وقيل فزينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب وما خلفهم من أمر الدنيا من جمع الأموال وترك النفقة في وجوه البر عن الفراء وقيل: ما بين أيديهم ما قدموه من أفعالهم السيئة حتى ارتكبوها وما خلفهم ما سنوه لغيرهم ممن يأتي بعدهم «وحق عليهم القول» أي وجب عليهم الوعيد والعذاب «في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس» أي صاروا في أمم أمثالهم كذبوا لتكذيبهم قد مضوا قبلهم وجب عليهم العذاب بعصيانهم ثم قال سبحانه «إنهم كانوا خاسرين» خسروا الجنة ونعيمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت