فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 4264

الفقراء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» ثم ضرب سبحانه لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلا فقال «مثل الذين حملوا التورية» أي كلفوا القيام بها والعمل بما فيها «ثم لم يحملوها» حق حملها من أداء حقها والعمل بموجبها لأنهم حفظوها ودونوها كتبهم ثم لم يعلموا بما فيها «كمثل الحمار يحمل أسفارا» لأن الحمار الذي يحمل كتب الحكمة على ظهره لا يحس بما فيها فمثل من يحفظ الكتاب ولا يعمل بموجبه كمثل من لا يعلم ما فيما يحمله قال ابن عباس فسواء حمل على ظهره أو جحده إذا لم يعمل به وعلى هذا فمن تلا القرآن ولم يفهم معناه وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه كان هذا المثل لاحقا به وإن حفظه وهو طالب لمعناه فليس من أهل هذا المثل وأنشد أبو سعيد الضرير في ذلك:

زوامل للأسفار لا علم عندهم

بجيدها إلا كعلم الأباعر

لعمرك ما يدري المطي إذا غدا

بأسفاره إذ راح ما في الغرائر «بئس مثل القوم الذين كذبوا ب آيات الله» معناه بئس القوم قوم هذا مثلهم لأنه سبحانه ذم مثلهم والمراد به ذمهم واليهود كذبوا بالقرآن والتوراة حين لم يؤمنوا بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «والله لا يهدي القوم الظالمين» أي لا يفعل بهم من الألطاف التي يفعلها بالمؤمنين الذين بها يهتدون وقيل لا يثيبهم ولا يهديهم إلى الجنة وعن محمد بن مهران قال يا أهل القرآن اتبعوا القرآن قبل أن يتبعكم وتلا هذه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت