فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 4264

الفاعلون للباطل أنفسهم وحياتهم في الدنيا لا يحصلون من ذلك إلا على عذاب دائم «وترى كل أمة جاثية» أي وترى يوم القيامة أهل كل ملة باركة على ركبها عن ابن عباس وقيل باركة مستوفزة على ركبها كهيئة قعود الخصوم بين يدي القضاة عن مجاهد والضحاك وابن زيد وقيل إن الجثو للكفار خاصة وقيل هو عام للكفار والمؤمنين ينتظرون الحساب «كل أمة تدعى إلى كتابها» أي كتاب أعمالها الذي كان يستنسخ لها وقيل إلى كتابها المنزل على رسولها ليسألوا عما عملوا به «اليوم تجزون ما كنتم تعملون» أي يقال لهم ذلك «هذا كتابنا» يعني ديوان الحفظة «ينطق عليكم بالحق» أي يشهد عليكم بالحق والمعنى يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق «إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون» أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا والاستنساخ الأمر بالنسخ مثل الاستكتاب الأمر بالكتابة وقيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من خير وشر وعلى هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد وهو قول ابن عباس «فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته» أي جنته وثوابه «ذلك هو الفوز المبين» أي الفلاح الظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت