أي الموعدة بالجنة وقيل الحسنى السعادة عن ابن زيد وكأنه يذهب إلى الكلمة بأنه سيسعد أو إلى العدة لهم على طاعتهم فأنث الحسنى «أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها» أي يكونون بحيث لا يسمعون صوتها الذي يحس «وهم فيما اشتهت أنفسهم» من نعيم الجنة وملاذها «خالدون» أي دائمون والشهوة طلب النفس اللذة يقال اشتهى شهوة وقيل إن الذين سبقت لهم منا الحسنى عيسى وعزير ومريم والملائكة الذين عبدوا من دون الله وهم كارهون استثناهم من جملة ما يعبدون من دون الله عن الحسن ومجاهد وقيل إن الآية عامة في كل من سبقت له الموعدة بالسعادة «لا يحزنهم الفزع الأكبر» أي الخوف الأعظم وهو عذاب النار إذا أطبقت على أهلها عن سعيد بن جبير وابن جريج وقيل هو النفخة الأخيرة لقوله ونفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله عن ابن عباس وقيل هو حين يؤمر بالعبد إلى النار عن الحسن وقيل هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادي يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت وروى أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال ثلاثة على كثبان من مسك لا يحزنهم الفزع الأكبر ولا يكترثون للحساب رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم به قوما محتسبا ورجل أذن محتسبا ومملوك أدى حق الله عز وجل وحق مواليه «وتتلقاهم الملائكة» أي تستقبلهم الملائكة بالتهنئة يقولون لهم «هذا يومكم الذي كنتم توعدون» في الدنيا فأبشروا بالأمن والفوز .