من أثبت الواو في «الذين» عطفه على ما تقدم والتقدير ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ومن حذف الواو ابتدأ الكلام وأضمر الخبر بعده كما أضمر في قوله «إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام» إلى قوله «والباد» والمعنى فيه ينتقم منهم أو يعذبهم ونحو ذلك وحسن الحذف في الموضعين لطول الكلام بالمبتدإ وصلته ويجوز أن يكون على أن تضمر ومنهم فيكون تقديره ومنهم الذين اتخذوا كما أضمرت الحرف مع الفعل في قوله «فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم» أي فيقال لهم أكفرتم ولا يجوز أن يكون الذين بدلا من قوله «وآخرون مرجون» لأن المرجئين لأمر الله غير الذين اتخذوا مسجدا ضرارا فلا يجوز أن يبدلوا منهم ومن قرأ «أسس بنيانه» بنى الفعل للفاعل كما أضاف البنيان إليه في قوله «بنيانه» فالمصدر مضاف إلى الفاعل والباني والمؤسس واحد ومن بنى الفعل للمفعول به لم يبعد أن يكون في المعنى كالأول لأنه إذا أسس بنيانه فيولي ذلك غيره بأمره كان كبنائه هو له فأما من قرأ أسس بنيانه في الموضعين وأساس بنيانه بالإضافة فإنهما بمعنى واحد وجمع الأس أساس كقفل وأقفال وجمع الأساس