فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 4264

لا يكتب ولا يقرأ ولذلك نزل متفرقا وأيضا فإن في القرآن الناسخ والمنسوخ وفيه ما هو جواب لمن سأله عن أمور وفيه ما هو إنكار لما كان وفيه ما هو حكاية شيء جرى فاقتضت الحكمة إنزاله متفرقا «ورتلناه ترتيلا» أي بيناه تبيينا ورسلناه ترسيلا بعضه في إثر بعض عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وقيل فصلناه تفصيلا عن السدي وقيل فرقناه تفريقا عن النخعي وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال يا ابن عباس إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا قال وما الترتيل قال بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذ الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة «ولا يأتونك بمثل» أي ولا يأتيك المشركون بمثل يضربونه لك في إبطال أمرك ومخاصمتك «إلا جئناك بالحق» الذي يبطله ويدحضه «وأحسن تفسيرا» أي وبأحسن تفسيرا مما أتوا به من المثل أي بيانا وكشفا «الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم» أي يسحبون على وجوههم إلى النار وهم كفار مكة وذلك أنهم قالوا لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه هم شر خلق الله فقال الله سبحانه «أولئك شر مكانا» أي منزلا ومصيرا «وأضل سبيلا» أي دينا وطريقا من المؤمنين وروى أنس أن رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة أورده البخاري في الصحيح ثم ذكر سبحانه حديث الأنبياء وأممهم تسلية للنبي فقال «ولقد آتينا موسى الكتاب» يعني التوراة «وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا» أي معينا يعينه على تبليغ الرسالة ويحتمل عنه بعض أثقاله «فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا ب آياتنا» يعني فرعون وقومه وفي الكلام حذف أي فذهبا إليهم فلم يقبلوا منهما وجحدوا نبوتهما «فدمرناهم تدميرا» أي أهلكناهم إهلاكا بأمر فيه أعجوبة «وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم» أي وأغرقنا قوم نوح بالطوفان وهو مجيء السماء بماء منهمر وتفجير الأرض عيونا حتى التقى الماء على أمر قد قدر قال الزجاج من كذب نبيا فقد كذب بجميع الأنبياء «وجعلناهم للناس آية» أي عبرة وعظة «وأعتدنا» أي وهيأنا «للظالمين عذابا أليما» سوى ما حل بهم في الدنيا «وعادا وثمود» أي وأهلكنا عادا وثمود «وأصحاب الرس» وهو بئر رسوا فيها نبيهم أي القوة فيها عن عكرمة وقيل إنهم كانوا أصحاب مواش ولهم بئر يقعدون عليها وكانوا يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر وانخسفت بهم الأرض فهلكوا عن وهب وقيل الرس قرية باليمامة يقال لها فلج قتلوا نبيهم فأهلكهم الله عن قتادة وقيل كان لهم نبي يسمى حنظلة فقتلوه فأهلكوا عن سعيد بن جبير والكلبي وقيل هم أصحاب رس والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها عن كعب ومقاتل وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت