يتركها (وخامسها) تقبل من تشاء من المؤمنات اللائي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء منهن فلا تقبلها عن زيد بن أسلم والطبري قال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليه السلام) من أرجى لم ينكح ومن أوى فقد نكح «ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك» أي إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن عن ذلك وتضمها إليك فلا سبيل عليك بلوم ولا عتب ولا إثم عليك في ابتغائها أباح الله سبحانه له ترك القسم في النساء حتى يؤخر من يشاء عن وقت نوبتها ويطأ من يشاء في غير وقت نوبتها وله أن يعزل من يشاء وله أن يرد المعزولة إن شاء فضله الله تعالى بذلك على جميع الخلق «ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن» معناه أنهن إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه بعد ما اعتزلهن قرت أعينهن ولم يحزن ويرضين بما يفعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من التسوية والتفضيل لأنهن يعلمن أنهن لم يطلقن عن ابن عباس ومجاهد وقيل معناه ذلك أطيب لنفوسهن وأقل لحزنهن إذا علمن أن لك الرخصة بذلك من الله تعالى ويرضين بما يفعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من التسوية والتفضيل عن قتادة وقرة العين عبارة عن السرور وقيل ذلك المعرفة منهن بأنك إذا عزلت واحدة كان لك أن تؤويها بعد ذلك أدنى بسرورهن وقرة أعينهن عن الجبائي وقيل معناه نزول الرخصة من الله تعالى أقر لأعينهن وأدنى إلى رضاهن بذلك لعلمهن بما لهن في ذلك من الثواب في طاعة الله تعالى ولو كان ذلك من قبلك لحزن وحملن ذلك على ميلك إلى بعضهن «والله يعلم ما في قلوبكم» من الرضاء والسخط والميل إلى بعض النساء دون بعض «وكان الله عليما» بمصالح عباده «حليما» في ترك معاجلتهم بالعقوبة «لا يحل لك النساء من بعد» أي من بعد النساء اللواتي أحللناهن لك في قوله إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن الآية وهن ستة أجناس النساء اللاتي آتاهن أجورهن أي أعطاهن مهورهن وبنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه ومن وهبت نفسها له يجمع ما شاء من العدد ولا تحل له غيرهن من النساء عن أبي بن كعب وعكرمة والضحاك وقيل يريد المحرمات في سورة النساء عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقيل معناه لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات «ولا أن تبدل بهن من أزواج» ولا أن تبدل الكتابيات بالمسلمات لأنه لا ينبغي أن يكن أمهات المؤمنين «إلا ما ملكت يمينك» من الكتابيات فأحل له أن يتسراهن عن مجاهد وسعيد بن جبير وقيل معناه لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله وهن التسع صرت مقصورا عليهن وممنوعا من غيرهن ومن أن تستبدل بهن غيرهن «ولو أعجبك حسنهن» أي وقع في قلبك حسنهن مكافاة لهن على اختيارهن الله ورسوله عن الحسن والشعبي وقيل إن التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب عنها وقيل إنه منع من