فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 4264

طلاق من اختارته من نسائه كما أمر بطلاق من لم تختره فأما تحريم النكاح عليه فلا عن الضحاك وقيل أيضا إن هذه الآية منسوخة وأبيح له بعدها تزويج ما شاء فروي عن عائشة أنها قالت ما فارق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الدنيا حتى حلل له ما أراد من النساء وقوله «ولا أن تبدل بهن من أزواج» فقيل أيضا في معناه أن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فيعطي أحدهم زوجته رجلا فيأخذ بها زوجة منه بدلا عنها فنهى عن ذلك وقيل في قوله «ولو أعجبك حسنهن» يعني إن أعجبك حسن ما حرم عليك من جملتهن ولم يحللن لك وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «وكان الله على كل شيء رقيبا» أي عالما حافظا عن الحسن وقتادة «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه» نهاهم سبحانه عن دخول دار النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بغير إذن وهو قوله «إلا أن يؤذن لكم» أي في الدخول يعني إلا أن يدعوكم إلى طعام فادخلوا غير ناظرين إناه أي غير منتظرين إدراك الطعام فيطول مقامكم في منزله والمعنى لا تدخلوا بغير إذن وقيل نضج الطعام انتظارا لنضجه فيطول لبثكم ومقامكم «ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا» أي فإذا أكلتم الطعام فتفرقوا وأخرجوا «ولا مستأنسين لحديث» أي ولا تدخلوا فتقعدوا بعد الأكل متحدثين يحدث بعضكم بعضا ليؤنسه ثم بين المعنى في ذلك فقال «إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم» أي طول مقامكم في منزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يؤذيه لضيق منزله فيمنعه الحياء أن يأمركم بالخروج من المنزل «والله لا يستحيي من الحق» أي لا يترك إبانة الحق فيأمركم بتعظيم رسوله وترك دخول بيته من غير إذن والامتناع عما يؤدي إلى أذاه وكراهيته قالت عائشة يحسب الثقلاء أن الله سبحانه لم يحتملهم فقال «فإذا طعمتم فانتشروا» وقال بعض العلماء هذا أدب أدب الله به الثقلاء «وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب» يعني فإذا سألتم أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) شيئا تحتاجون إليه فاسألوهن من وراء الستر قال مقاتل أمر الله المؤمنين ألا يكلموا نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلا من وراء حجاب وروى مجاهد عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حيسا في قعب فمر بنا عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال حس لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزل الحجاب «ذلكم» أي سؤالكم إياهن المتاع من وراء حجاب «أطهر لقلوبكم وقلوبهن» من الريبة ومن خواطر الشيطان التي تدعو إلى ميل الرجال إلى النساء والنساء إلى الرجال «وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله» أي ليس لكم إيذاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بمخالفة ما أمر به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت