فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 4264

للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن جدي وجدك واحد وإني أنكحنيك الله في السماء وأن السفير لي جبرائيل (عليه السلام) ثم قال سبحانه «ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له» أي ما كان على النبي من إثم وضيق فيما أحل الله له من التزويج بامرأة الابن المتبني وقيل فيما فرض وأوجب عليه من التزويج بها ليبطل حكم الجاهلية في الأدعياء «سنة الله في الذين خلوا من قبل» أي كسنة الله في الأنبياء الماضين وطريقته وشريعته فيهم في زوال الحرج عنهم وعن أممهم بما أحل سبحانه لهم من ملاذهم وقيل في كثرة الأزواج كما فعله داود وسليمان (عليهماالسلام) وكان لداود مائة امرأة ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية وقيل أشار بالسنة إلى أن النكاح من سنة الأنبياء كما قال النكاح من سنتي فمن رغب عنه فقد رغب عن سنتي «وكان أمر الله قدرا مقدورا» أي كان ما ينزله الله على أنبيائه من الأمر الذي يريده قضاء مقضيا وقيل معناه جاريا على مقدار لا يكون فيه تفاوت من جهة الحكمة وقيل أن القدر المقدر هو ما كان على مقدار ما تقدم من غير زيادة ولا نقصان وعليه قول الشاعر:

وأعلم بأن ذا الجلال قد قدر

في الصحف الألى التي كان سطر ثم وصف سبحانه الأنبياء الماضين وأثنى عليهم فقال «الذين يبلغون رسالات الله» أي يؤدونها إلى من بعثوا إليهم ولا يكتمونها «ويخشونه» أي ويخافون الله مع ذلك في ترك ما أوجبه عليهم «ولا يخشون أحدا إلا الله» ولا يخافون من سوى الله فيما يتعلق بالأداء والتبليغ وفي هذا دلالة على أن الأنبياء لا يجوز عليهم التقية في تبليغ الرسالة ومتى قيل فكيف ما قال لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتخشى الناس فالقول إنه لم يكن ذلك فيما يتعلق بالتبليغ وإنما خشي المقالة القبيحة فيه والعاقل كما يتحرز عن المضار يتحرز من إساءة الظنون به والقول السيئ فيه ولا يتعلق شيء من ذلك بالتكليف «وكفى بالله حسيبا» أي حافظا لأعمال خلقه ومحاسبا مجازيا عليها ولما تزوج زينب بنت جحش قال الناس إن محمدا تزوج امرأة ابنه فقال سبحانه «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم» الذين لم يلدهم وفي هذا بيان أنه ليس باب لزيد فتحرم عليه زوجته فإن تحريم زوجة الابن معلق بثبوت النسب فمن لا نسب له لا حرمة لامرأته ولهذا أشار إليهم فقال «من رجالكم» وقد ولد له (صلى الله عليه وآله وسلّم) أولاد ذكور إبراهيم والقاسم والطيب والمطهر فكان أباهم وقد صح أنه قال للحسن إن ابني هذا سيد وقال أيضا للحسن والحسين ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن كل بني بنت ينتسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم وقيل أراد بقوله «رجالكم» البالغين من رجال ذلك الوقت ولم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت