عليه والمعنى أنه سبحانه عالم بذلك فلا يحتاج إلى إخباركم به وهذا استفهام إنكار وتوبيخ أي كيف تعلمون الله بدينكم «والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم» لأن العالم لنفسه يعلم المعلومات كلها بنفسه فلا يحتاج إلى علم يعلم به ولا إلى من يعلمه كما أنه إذا كان قديما موجودا في الأزل لنفسه استغنى عن موجد أوجده وكانوا يقولون آمنا بك من غير قتال وقاتلك بنو فلان فقال سبحانه «يمنون عليك أن أسلموا» أي بأن أسلموا والمعنى أنهم يمنون عليك بالإسلام «قل لا تمنوا علي إسلامكم» أي بإسلامكم «بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان» أي بأن هداكم للإيمان وأرشدكم إليه بأن نصب لكم من الأدلة عليه وأزاح عللكم ووفقكم له «إن كنتم صادقين» في ادعائكم الإيمان «إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون» من طاعة ومعصية وإيمان وكفر .