فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 4264

ابن عباس وغيره وقيل إن المراد به الإبل وهي سفن البر عن مجاهد وقيل مثل السفينة من الدواب كالإبل والبقر والحمير عن الجبائي «وإن نشأ نغرقهم» أي وإن نشأ إذا حملناهم في السفن نغرقهم بتهييج الرياح والأمواج «فلا صريخ لهم» أي لا مغيث لهم «ولا هم ينقذون» أي ولا يخلصون من الغرق إذا أردناه «إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين» أي إلا أن نرحمهم بأن نخلصهم في الحال من أهوال البحر ونمتعهم إلى وقت ما قدرناه لتقضى آجالهم وقيل معناه بقيناهم نعمة منا عليهم وإمتاعا إلى مدة «وإذا قيل لهم» أي للمشركين «اتقوا ما بين أيديكم» من أمر الآخرة فاعملوا لها «وما خلفكم» من أمر الدنيا فاحذروها ولا تغتروا بها «لعلكم ترحمون» أي لتكونوا على رجاء الرحمة من الله تعالى عن ابن عباس وقيل معناه اتقوا ما مضى من الذنوب وما يأتي من الذنوب عن مجاهد أي اتقوا عذاب الله بالتوبة للماضي والاجتناب للمستقبل وقيل اتقوا العذاب المنزل على الأمم الماضية وما خلفكم من عذاب الآخرة عن قتادة وروى الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال معناه اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب وما خلفكم من العقوبة وجواب إذا محذوف تقديره إذا قيل لهم هذا أعرضوا ويدل على هذا المحذوف قوله «وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين» أي أعرضوا عن الداعي وعن التفكر في الحجج وفي المعجزات ومن في قوله «من آية» هي التي تزاد في النفي للاستغراق ومن الثانية للتبعيض أي ليس تأتيهم آية آية آية كانت إلا ذهبوا عنها وأعرضوا عن النظر فيها وذلك سبيل من ضل عن الهدى وخسر الدنيا والآخرة «وإذا قيل لهم» أيضا «أنفقوا مما رزقكم الله» في طاعته وأخرجوا ما أوجب الله عليكم في أموالكم «قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه» احتجوا في منع الحقوق بأن قالوا كيف نطعم من يقدر الله على إطعامه ولو شاء الله إطعامه أطعمه فإذا لم يطعم دل على أنه لم يشأ إطعامه وذهب عليهم إن الله سبحانه إنما تعبدهم بذلك لما لهم فيه من المصلحة فأمر الغني بالإنفاق على الفقير ليكسب به الأجر والثواب واختلف في هؤلاء الذين قالوا ذلك فقيل هم اليهود حين أمروا بإطعام الفقراء عن الحسن وقيل هم مشركو قريش قال لهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أطعمونا من أموالكم ما زعمتم أنه لله وذلك قوله هذا لله بزعمهم عن مقاتل وقيل هم الزنادقة الذين أنكروا الصانع تعلقوا بقوله «رزقكم الله» فقالوا إن كان هو الرزاق فلا فائدة في التماس الرزق منا وقد رزقنا وحرمكم فلم تأمرون بإعطاء من حرمه الله «إن أنتم إلا في ضلال مبين» هذا من قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام عن قتادة وقيل أنه من قول الله تعالى لهم حين ردوا هذا بالجواب عن علي بن عيسى «ويقولون متى هذا الوعد» الذي تعدنا به من نزول العذاب بنا «إن كنتم صادقين» في ذلك أنت وأصحابك وهذا استهزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت