أخبرنا جدي الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد قال أخبرنا أبو الحسن علي بن بندار قال حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القرباني قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتمجيد الله وتقديسه وعن أبي الدرداء قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم أعرابي فجثا لركبتيه وقال يا رسول الله هل في الجنة من سماع قال نعم يا أعرابي إن في الجنة نهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها قط فذلك أفضل نعيم الجنة قال الراوي سألت أبا الدرداء بم يتغنين قال بالتسبيح وعن إبراهيم إن في الجنة لأشجارا عليها أجراس من فضة فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا ] هذا الحديث ليس في بعض النسخ وفي أكثرها موجود [ وعن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها سموا وأوسطها محلة ومنها تنفجر أنهار الجنة فقام إليه رجل وقال يا رسول الله إني رجل حبب إلي الصوت فهل لي في الجنة صوت حسن فقال أي والذي نفسي بيده إن الله تعالى يوحي إلى شجرة في الجنة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن عزف البرابط والمزامير فترفع صوتا لم يسمع الخلائق بمثله قط من تسبيح الرب ثم أخبر عن حال الكافرين فقال «وأما الذين كفروا وكذبوا ب آياتنا ولقاء الآخرة» أي بدلائلنا وبالبعث يوم القيامة «فأولئك في العذاب محضرون» أي فيه محصلون ولفظة الإحضار لا تستعمل إلا فيما يكرهه الإنسان يقال أحضر فلان مجلس القضاء إذا جيء به لما لا يؤثره ومنه حضور الوفاة ثم ذكر سبحانه ما تدرك به الجنة فقال «فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون» وهذا خبر والمراد به الأمر أي فسبحوه ونزهوه عما لا يليق به أو ينافي تعظيمه من صفات النقص بأن تصفوه بما يليق به من الصفات والأسماء .
والإمساء الدخول في المساء وهو مجيء الليل والإصباح نقيضه وهو الدخول في الصباح وهو مجيء