فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 4264

بمعنى المرضي وهو بمنزلة المصدر وليس معنى الصدر بمعنى المخلوق واختلف أهل العلم فيه إذا كان بمعنى المصدر فقال قوم هو الإرادة له وقال آخرون إنما هو على معنى مقدر كقولك وجود وعدم وحدوث وقدم وهذه الأسماء تدل على مسمى مقدر للبيان عن المعاني المختلفة وإلا فالمعني بها هذا الموصوف في الحقيقة والسماوات جمع السماء وكل سقف سماء غير أنه إذا أطلق لم يفهم منه غير السماوات السبع وإنما جمعت السماوات ووحدت الأرض لأنه لما ذكر السماء بأنها سبع في قوله فسواهن سبع سموات وقوله خلق سبع سموات جمع لئلا يوهم التوحيد معنى الواحدة من هذه السبع وقوله ومن الأرض مثلهن وإن دل على معنى السبع فإنه لم يجر على جهة الإفصاع بالتفصيل في اللفظ وأيضا فإن الأرض لتشاكلها تشبه الجنس الواحد الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق لأنه دبر في كل سماء أمرها التدبير الذي هو حقها والاختلاف نقيض الاتفاق و «اختلاف الليل والنهار» أخذ من الخلف لأن كل واحد منهما يخلف صاحبه على وجه المعاقبة وقيل هو من اختلاف الجنس كاختلاف السواد والبياض لأن أحدهما لا يسد مسد الآخر في الإدراك والمختلفان ما لا يسد أحدهما مسد الآخر فيما يرجع إلى ذاته والليل هو الظلام المعاقب للنهار واحدته ليلة فهو مثل تمر وتمرة والنهار هو الضياء المتسع وأصله الاتساع ومنه قول الشاعر:

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها

يرى قائم من دونها ما وراءها أي أوسعت وإنما جمعت الليلة ولم يجمع النهار لأن النهار بمنزلة المصدر كقولك الضياء يقع على الكثير والقليل على أنه قد جاء جمع النهار نهر على وجه الشذوذ وقال الشاعر:

لو لا الثريدان هلكنا بالضمر

ثريد ليل وثريد بالنهر والفلك السفن تقع على الواحد والجمع والفلك فلك السماء وكل مستدير فلك فإن صاحب العين قيل هو اسم للدوران خاصة وقيل بل اسم لإطباق سبعة فيها النجوم وفلكت الجارية إذا استدار ثديها وأصل الباب الدور وما أنزل الله من السماء وقال قوم السماء يقع على السحاب لأن كل شيء علا شيئا فهو سماء له وقال علي بن عيسى قيل إن السحاب بخارات تصعد من الأرض وذلك جائز لا يقطع به ولا مانع من صحته من دليل عقل ولا سمع والسماء السقف قال سبحانه وجعلنا السماء سقفا محفوظا فالسماء المعروفة سقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت