فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 4264

الأرض وأصله من السمو وهو العلو فالسماء الطبقة العالية على الطبقة السافلة والأرض الطبقة السافلة ويقال أرض البيت وأرض الغرفة فهو سماء لما تحته من الطبقة السافلة وأرض لما فوقه إلا أنه صار ذلك الاسم بمنزلة الصفة الغالبة على السماء المعروفة وهذا الاسم كالعلم على الأرض المعروفة والبحر هو الخرق الواسع للماء الذي يزيد على سعة النهر والمنفعة هي اللذة والسرور أو ما أدى إليهما أو إلى واحد منهما والنفع والخير والحظ نظائر وقد تكون المنفعة بالآلام إذا أدت إلى لذات والإحياء فعل الحياة وحياة الأرض عمارتها بالنبات وموتها خرابها بالجفاف الذي يمتنع معه النبات والبث التفريق ولك شيء بثثته فقد فرقته وسمي الغم بثا لتقسم القلب به والدابة من الدبيب وكل شيء خلقه الله مما يدب فهو دابة وصار بالعرف اسما لما يركب والتصريف التقليب وصرف الدهر تقلبه وجمعه صروف والسحاب مشتق من السحب وهو جرك الشيء على وجه الأرض كما تسحب المرأة ذيلها وكل منجر منسحب وسمي سحابا لانجراره في السماء والتسخير والتذليل والتمهيد نظائر يقال سخر الله لفلان كذا إذا سهله له وسخرت الرجل إذا كلفته عملا بلا أجرة وهي السخرة وسخر منه إذا استهزأ به والرياح أربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فالشمال عن يمين القبلة والجنوب عن يسارها والصبا والدبور متقابلان فالصبا من قبل المشرق والدبور من قبل المغرب وأنشد أبو زيد:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني

نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر فإذا جاءت الريح بين الصبا والشمال فهي النكباء والتي بين الجنوب والصبا الجربياء والصبا هي القبول والجنوب يسمى الأزيب ويسمى النعامي والشمال يسمى محوة لا تنصرف ويسمى مسعا ونسعا ويسمى الجنوب لاقحا والشمال حائلا قال أبو داود يصف سحابا:

لقحن ضحيا للقح الجنوب

فأصبحن ينتجن ماء الحيا قوله للقح الجنوب أي لإلقاح الجنوب وقال زهير:

جرت سنحا فقلت لها مروعا

نوى مشمولة فمتى اللقاء مشمولة أي مكروهة لأنهم يكرهون الشمال لبردها وذهابها بالغيم فصار كل مكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت