فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4264

صفا وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا فيكون عظم خلقه مثل صفهم عن ابن مسعود وعن عطاء عن ابن عباس (وثالثها) أن أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد عن عطية عن ابن عباس (ورابعها) أنه جبريل (عليه السلام) عن الضحاك وقال وهب إن جبرائيل (عليه السلام) واقف بين يدي الله عز وجل ترتعد فرائصه يخلق الله عز وجل من كل رعدة مائة ألف ملك فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى منكسو رءوسهم فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا لا إله إلا أنت وقال صوابا أي لا إله إلا الله وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال هو ملك أعظم من جبرائيل وميكائيل (وخامسها) أن الروح بنو آدم عن الحسن وقوله «صفا» معناه مصطفين «لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن» وهم المؤمنون والملائكة «وقال» في الدنيا «صوابا» أي شهد بالتوحيد وقال لا إله إلا الله وقيل إن الكلام هاهنا الشفاعة أي لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن أن يشفع عن الحسن والكلبي وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سئل عن هذه الآية فقال نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون قال جعلت فداك ما تقولون قال نمجد ربنا ونصلي على نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا رواه العياشي مرفوعا «ذلك اليوم الحق» الذي لا شك في كونه وحصوله يعني القيامة «فمن شاء اتخذ إلى ربه م آبا» أي مرجعا للطاعة والمعنى فمن شاء عمل عملا صالحا يؤوب إلى ربه فقد أزيحت العلل وأوضحت السبل وبلغت الرسل والم آب مفعل من الأوب وهو الرجوع قال عبيد

وكل ذي غيبة يؤوب

وغائب الموت لا يؤوب ثم خوف سبحانه كفار مكة فقال «إنا أنذرناكم عذابا قريبا» يعني العذاب في الآخرة فإن كل ما هو آت قريب «يوم ينظر المرء ما قدمت يداه» أي ينتظر جزاء ما قدمه فإن قدم الطاعة انتظر الثواب وإن قدم المعصية انتظر العقاب وقيل معناه أن كل أحد ينظر إلى عمله في ذلك اليوم من خير وشر مثبتا عليه في صحيفته فيرجو ثواب الله على صالح عمله ويخاف العقاب على سوء عمله «ويقول الكافر» في ذلك اليوم «يا ليتني كنت ترابا» أي ليتمنى أن لو كان ترابا لا يعاد ولا يحاسب ليتخلص من عقاب ذلك اليوم قال الزجاج إن معنى «يا ليتني كنت ترابا» يا ليتني لم أبعث قال عبد الله بن عمر إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الدواب والبهائم والوحوش ثم يجعل القصاص بين الدواب حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء التي نطحتها وقال مجاهد يقاد يوم القيامة للمنطوحة من الناطحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت