فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 4264

ابن عم موسى لحا لأنه كان قارون بن يصهر بن فاهث وموسى بن عمران بن فاهث عن ابن جريج وقيل كان موسى ابن أخيه وقارون عمه عن محمد بن إسحاق «فبغى عليهم» أي استطال عليهم بكثرة كنوزه عن قتادة قال وكان يسمى المنور لحسن صورته ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ منه للتوراة ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فبغى عليهم وقيل كان عاملا لفرعون على بني إسرائيل فكان يبغي عليهم ويطالبهم لما كانوا بمصر عن سعيد بن المسيب وابن عباس وقيل إنه زاد عليهم في الثياب شبرا عن عطاء الخراساني وشهر بن حوشب «وآتيناه من الكنوز» قال عطا أصاب كنزا من كنوز يوسف «ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة» ما هذه موصولة بمعنى والذي وصلتها أن مع اسمها وخبرها أي أعطيناه من الأموال المدخرة قدر الذي ينيء مفاتحه العصبة والمفاتح هنا الخزائن في قول أكثر المفسرين وهو اختيار الزجاج كما في قوله سبحانه وعنده مفاتح الغيب فيكون المراد بمفاتحه خزائن ماله وهو قول ابن عباس والحسن وقيل هي المفاتح التي تفتح بها الأبواب عن قتادة ومجاهد وروى الأعمش عن خيثمة قال كانت مفاتيح قارون من جلود كل مفتاح مثل الإصبع واختلف في معنى العصبة فقيل ما بين عشرة إلى خمسة عشرة عن مجاهد وقيل ما بين عشرة إلى أربعين عن قتادة وقيل أربعون رجلا عن أبي صالح وقيل ما بين الثلاثة إلى العشرة عن ابن عباس وقيل إنهم الجماعة يتعصب بعضهم لبعض «إذ قال قومه» من بني إسرائيل «لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين» أي لا تأشر ولا تمرح ولا تتكبر بسبب كنوزك إن الله لا يحب من كان بهذه الصفة ويدل على أن الفرح بمعنى البطر قول الشاعر .

ولست بمفراح إذا الدهر سرني

ولا جازع من صرفه المتقلب وقول الآخر

ولا أرخي من الفرح الأزارا) «وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة» وهذا أيضا من مقالة المؤمنين من قوم قارون له وقيل إن المخاطب له بذلك موسى وإن ذكر بلفظ الجمع ومعناه اطلب فيما أعطاك الله من الأموال الدار الآخرة بأن تنفقها في سبيل الخير ووجوه الخير والبر «ولا تنس نصيبك من الدنيا» وهو أن تعمل في الدنيا للآخرة عن أكثر المفسرين ومعناه لا تنس أن تعمل لآخرتك لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته وروي في معناه عن علي (عليه السلام) لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك أن تطلب بها الآخرة وقيل أمر أن يقدم الفضل وأن يمسك ما يغنيه عن الحسن وقيل معناه أنه كان قتورا شحيحا فقيل له كل واشرب واستمتع بما آتاك الله من الوجه الذي أباحه الله لك فإن ذلك غير محظور عليك «وأحسن كما أحسن الله إليك» أي أفضل على الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت