«سنكتب ما يقول» أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة ونوافقه عليه «ونمد له من العذاب مدا» أي نصل له بعض العذاب بالبعض ونزيده عذابا فوق العذاب فلا ينقطع عذابه أبدا وأكد الفعل بالمصدر كما يؤكد بالتكرير «ونرثه ما يقول» أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه عن ابن عباس وقتادة وابن زيد «ويأتينا فردا» أي يأتي الآخرة وحيدا بلا مال ولا ولد ولا عدة ولا عدد «واتخذوا من دون الله آلهة» يعني أن هؤلاء الكفار الذين وصفتهم اتخذوا آلهة أي أصناما عبدوها «ليكونوا لهم عزا» أي ليكونوا لهم شفعاء في الآخرة عن الفراء وهذا معنى قول ابن عباس ليمنعوهم مني وذلك أنهم رجوا منها الشفاعة والنصرة والمراد ليصيروا بهم إلى العز قال الله سبحانه «كلا» أي ليس الأمر كما ظنوا بل صاروا بهم إلى الذل والعذاب «سيكفرون بعبادتهم» أي سيجحدون بأن يكونوا عبدوها ويتبرءون منها لما يشاهدون من سوء عاقبة أمرهم ويقولون «والله ربنا ما كنا مشركين» وقيل معناه أن المعبودين سيكفرون بعبادة المشركين لها ويكذبونهم فيها كما قال حكاية عنهم تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون عن الجبائي «ويكونون عليهم ضدا» قال الأخفش: الضد يكون واحدا وجمعا كالرسول والعدو ومعناه ويكونون عونا عليهم وأعداء لهم يخاصمونهم ويكذبونهم وقيل ويكونون قرناء لهم في النار ويلعنونهم ويتبرءون منهم عن قتادة وقيل ويكونون أعداءهم يوم القيامة وكانوا في الدنيا أولياءهم عن القتيبي .