فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 4264

«نعم» لكم على ذلك الأجر الجزيل «وإنكم» مع ما تعطون من الجزاء والأجر «إذا لمن المقربين» والمقرب المدني من مجلس الكرامة «قال لهم» أي للسحرة «موسى ألقوا ما أنتم ملقون» هذا بصورة الأمر والمراد به التحدي «فألقوا حبالهم وعصيهم» أي طرحوا ما كان معهم من الحبال والعصي «وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون» والعزة القوة التي يمتنع بها من لحاق ضيم لعلو منزلتها وهذا القول قسم منهم وإن كان غير مبرور «فألقى» عند ذلك «موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون» أي أن العصا تتناول جميع ما موهوا به في أوجز مدة من الزمان «فألقي السحرة ساجدين» لما بهرهم ما أظهره موسى (عليه السلام) من قلب العصا حية وتلقفها جميع ما أتعبوا به نفوسهم فيه وعلموا إن ذلك من عند الله إذ أحد من البشر لا يقدر عليه «قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون» فعند ذلك «قال» فرعون مهددا لهم «آمنتم» أي صدقتم له فيما يدعو إليه «قبل أن آذن لكم» أي أنا في تصديقه «أنه لكبيركم» أي أستاذكم وعالمكم «الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون» فيما بعد ما أفعله بكم عقوبة لكم على تصديقكم إياه ثم فسر ذلك بقوله «لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف» يعني قطع اليد من جانب والرجل من الجانب الآخر كقطع اليد اليمني والرجل اليسرى «ولأصلبنكم أجمعين» مع ذلك على الجذوع ولا أترك أحدا منكم لا تناله عقوبتي «قالوا» في جوابه عن ذلك «لا ضير» أي لا ضرر علينا فيما تفعله يقال ضاره يضيره ضيرا وضره يضره ضررا «إنا إلى ربنا منقلبون» أي إلى ثواب ربنا راجعون فيجازينا على إيماننا وصبرنا بالنعيم الدائم الذي لا ينقضي ولا يضرنا قطعك وصلبك فإنه ألم ساعة عن قريب ينقضي قال الحسن لم يصل فرعون إلى قتل واحد منهم ولا قطعه وقيل إن أول من قطع الأيدي والأرجل فرعون .

إِنَّا نَطمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطيَنَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) * وَ أَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسرِ بِعِبَادِى إِنَّكم مُّتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسلَ فِرْعَوْنُ في الْمَدَائنِ حَشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَ إِنهُمْ لَنَا لَغَائظونَ (55) وَ إِنَّا لجََمِيعٌ حَذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَهُم مِّن جَنَّت وَ عُيُون (57) وَ كُنُوز وَ مَقَام كَرِيم (58) كَذَلِك وَ أَوْرَثْنَهَا بَنى إِسرءِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُم مُّشرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَرءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصحَب مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ َكلا إِنَّ مَعِىَ رَبى سيهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنِ اضرِب بِّعَصاك الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكانَ كلُّ فِرْق كالطوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَ أَزْلَفْنَا ثَمَّ الاَخَرِينَ (64) وَ أَنجَيْنَا مُوسى وَ مَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاَخَرِينَ (66) إِنَّ في ذَلِك لاَيَةً وَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ (67) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت