فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 4264

تعالى صوت إبراهيم كل من سبق علمه بأنه يحج إلى يوم القيامة كما أسمع سليمان مع ارتفاع منزلته وكثرة جنوده حوله صوت النملة مع خفضة وسكونه وفي رواية عطا عن ابن عباس قال لما أمر الله سبحانه إبراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس ووضع إصبعه في أذنيه وقال يا أيها الناس أجيبوا ربكم فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأول من أجابه أهل اليمن «يأتوك رجالا» أي مشاة على أرجلهم «وعلى كل ضامر» أي ركبانا قال ابن عباس يريد الإبل ولا يدخل بعير ولا غيره الحرم إلا وقد هزل وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال لبنيه يا بني حجوا من مكة مشاة حتى ترجعوا إليها مشاة فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة وللحاج الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف حسنة «يأتين من كل فج عميق» أي طريق بعيد وروي مرفوعا عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول إن الله تعالى يباهي بأهل عرفات الملائكة يقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسياهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله يقول يا ملائكتي عبادي وقفوا وعادوا من الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسياهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألني وكفلت عنهم بالتبعات التي بينهم وقوله «ليشهدوا منافع لهم» قيل يعني بالمنافع التجارات عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقيل التجارة في الدنيا والأجر والثواب في الآخرة عن مجاهد وقيل هي منافع الآخرة وهي العفو والمغفرة عن سعيد بن المسيب وعطية العوفي وهو المروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ويكون المعنى ليحضروا ما ندبهم الله إليه مما فيه النفع لهم في الآخرة «ويذكروا اسم الله في أيام معلومات» اختلف في هذه الأيام وفي الذكر فيها فقيل هي أيام العشر وقيل لها معلومات للحرص على علمها من أجل وقت الحج في آخرها والمعدودات أيام التشريق عن الحسن ومجاهد وقيل هي أيام التشريق يوم النحر وثلاثة بعده والمعدودات أيام العشر عن ابن عباس وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) واختاره الزجاج قال لأن الذكر هاهنا يدل على التسمية على ما ينحر لقوله «على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» أي على ذبح ونحر ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم وهذه الأيام تختص بذلك وقيل إن الذكر فيها كناية عن الذبح لأن صحة الذبح لما كان بالتسمية سمي باسمه توسعا وقيل هو التكبير قال أبو عبد الله التكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها صلاة الظهر من يوم النحر يقول الله أكبر الله أكبر لا إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت