فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 4264

ارتفع ما بعدها بالابتداء والخبر واللام لا يدخل على خبر مبتدإ جاء على أصله وأما ما أنشد في ذلك من قوله:

خالي لأنت ومن جرير خاله

ينل العلاء ويكرم الأخوالا وقوله:

أم الحليس لعجوز شهربة

ترضى من اللحم بعظم الرقبة فمحمول على الشذوذ والضرورة وأيضا فإن أبا علي قال ما قيل إن في الآية لا يقتضي أن يكون جوابه نعم لأنك إن جعلته جوابا لقول موسى (عليه السلام) ويلكم لا تفتروا على الله كذبا قالوا نعم هذان ساحران كان محالا وإن جعلته على تقدير فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا نعم هذان لساحران كان محالا أيضا (وثانيها) ما قاله الزجاج أن تقديره نعم هذان لهما ساحران فاللام دخل على مبتدإ محذوف وهذا أيضا مثل الأول لما قلناه ولأن سيبويه قال نعم عدة وتصديق وأن يصرف إلى الناصبة للاسم أولى وهو قراءة أبي عمرو وعيسى بن عمرو قال أبو علي هذا الذي قاله الزجاج لا يتجه لأمرين (أحدهما) أن الذي حمله النحويون على الضرورة لا يمتنع أن يستمر هذا التأويل فيه ولم يحمله مع ذلك عليه (والآخر) أن التأكيد باللام لا يتعلق به الحذف ألا ترى أن الأوجه في الزينة أن تم الكلام ولا يحذف ثم يؤكد فليس باللائق في التدبر (وثالثها) ما قاله المتقدمون من النحويين إن التقدير أنه هذان لساحران فحذف ضمير القصة وهذا أيضا فيه نظر من أجل دخول اللام في الخبر ولأن إضمار الهاء بعد إن إنما يأتي في ضرورة الشعر نحو قوله:

إن من لام في بني بنت حسان

ألمه وأعصه في الخطوب وقوله:

إن من يدخل الكنيسة يوما

يلق فيها جاذرا وظباء (ورابعها) ما قاله علي بن عيسى وهو أن إن لما كانت مشبهة بالفعل وليست بأصل في العمل ألغيت هاهنا كما تلغى إذا خففت وهذا غير مستقيم أيضا لأن الإلغاء في إن ما رأيناه في غير هذا الموضع وأيضا فإنها قد أعملت مخففة في قوله تعالى «وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم» فكيف يجوز إلغاؤها في غير التخفيف وأيضا فقد أعمل اسم الفاعل والمصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت