فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 4264

إن العرارة والنبوح لدارم

والمستخف أخوهم الأثقالا فإذا لم يجز ذلك كان مفعولا ثانيا لقوله «فاجعل» فيكون بمنزلة قوله «جعلوا القرآن عضين» ونحوه وأما يوم الزينة فمن نصبه فعلى الظرف كما تقول قيامك يوم الجمعة فالموعد إذا هنا مصدر والظرف بعده خبر عنه قال ابن جني وهو عندي على حذف المضاف أي إن إنجاز موعدنا إياكم في ذلك اليوم ألا ترى أنه لا يراد أنه في ذلك اليوم يعدكم لأن الموعد قد وقع الآن وإنما يتوقع إنجازه في ذلك اليوم لكن في قوله «وأن يحشر الناس ضحى» نظر وظاهر حاله أن يكون مجرور الموضع حتى كأنه قال انتظروا موعدكم يوم الزينة وحشر الناس ضحى أي يوم هذا ولهذا فيكون أن يحشر معطوفا على الزينة وقد يجوز أن يكون مرفوع الموضع عطفا على الموعد فكأنه قال إنجاز موعدكم وحشر الناس ضحى في يوم الزينة أي هذان الفعلان في يوم الزينة وأما من رفع «يوم الزينة» فإن الموعد عنده ينبغي أن يكون زمانا فكأنه قال وقت وعدكم يوم الزينة كقولنا مبعث الجيوش شهر كذا أي وقت بعثها حينئذ والعطف عليه بقوله «وأن يحشر الناس ضحى» يؤكد الرفع لأن أن لا يكون ظرفا بل هو حرف موصول في معنى المصدر وينبغي أن يكون على حذف المضاف أي وقت وعدكم يوم الزينة ووقت حشر الناس ضحى كما أن قولك ورودك مقدم الحاج إنما هو على حذف المضاف أي وقت قدوم الحاج وأما قوله «فيسحتكم» فإن سحت وأسحت بمعنى قال الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع

من المال إلا مسحتا أو مجلف وفسر لم يدع على أنه بمعنى لم يبق وأما قوله إن هذان لساحران فمن قرأ بتشديد النون من إن والألف من هذان فقد قيل فيه أقوال (أحدها) أن إن بمعنى نعم وأنشدوا شعرا:

بكر العواذل في الضحى

يلحينني وألومهنه

ويقلن شيب قد علاك

وقد كبرت فقلت إنه فعلى هذا يكون تقديره نعم هذان لساحران وهذا لا يصح لأن إن إذا كانت بمعنى نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت