فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 4264

الفذ والتوأم والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلى فالفذ له سهم والتوأم سهمان والمسبل له ثلاثة أسهم والنافس له أربعة أسهم والحلس له خمسة أسهم والرقيب له ستة أسهم والمعلى له سبعة أسهم والتي لا أنصباء لها السفيح والمنيح والوغد وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزءونه أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل وثمن الجزور على من تخرج له التي لا أنصباء لها وهو القمار فحرمه الله تعالى وقيل هي كعاب فارس والروم التي كانوا يتقامرون بها عن مجاهد وقيل هو الشطرنج عن أبي سفيان بن وكيع «ذلكم فسق» معناه أن جميع ما سبق ذكره فسق أي ذنب عظيم وخروج من طاعة الله إلى معصيته عن ابن عباس وقيل إن ذلكم إشارة إلى الاستقسام بالأزلام أي إن ذلك الاستقسام فسق وهو الأظهر «اليوم يئس الذين كفروا من دينكم» ليس يريد يوما بعينه بل معناه الآن يئس الكافرون من دينكم كما يقول القائل اليوم قد كبرت يريد أن الله تعالى حول الخوف الذي كان يلحقهم من الكافرين اليوم إليهم ويئسوا من بطلان الإسلام وجاءكم ما كنتم توعدون به في قوله «ليظهره على الدين كله» والدين اسم لجميع ما تعبد الله به خلقه وأمرهم بالقيام به ومعنى يئسوا انقطع طمعهم من دينكم أن تتركوه وترجعوا منه إلى الشرك عن ابن عباس والسدي وعطا وقيل إن المراد باليوم يوم عرفة من حجة الوداع بعد دخول العرب كلها في الإسلام عن مجاهد وابن جريج وابن زيد وكان يوم جمعة ونظر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فلم ير إلا مسلما موحدا ولم ير مشركا «فلا تخشوهم» خطاب للمؤمنين نهاهم الله أن يخشوا ويخافوا من الكفار أن يظهروا على دين الإسلام ويقهروا المسلمين ويردوهم عن دينهم «واخشون» أي ولكن اخشوني أي خافوني أن خالفتم أمري وارتكبتم معصيتي أن أحل بكم عقابي عن ابن جريج وغيره «اليوم أكملت لكم دينكم» قيل فيه أقوال (أحدها) أن معناه أكملت لكم فرائضي وحدودي وحلالي وحرامي بتنزيلي ما أنزلت وبياني ما بينت لكم فلا زيادة في ذلك ولا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم وكان ذلك يوم عرفة عام حجة الوداع عن ابن عباس والسدي واختاره الجبائي والبلخي قالوا ولم ينزل بعد هذا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) شيء من الفرائض في تحليل ولا تحريم وأنه مضى بعد ذلك بإحدى وثمانين ليلة فإن اعترض معترض فقال أكان دين الله ناقصا وقتا من الأوقات حتى أتمه في ذلك اليوم فجوابه أن دين الله لم يكن إلا في كمال كاملا في كل حال ولكن لما كان معرضا للنسخ والزيادة فيه ونزول الوحي بتحليل شيء أو تحريمه لم يمتنع أن يوصف بالكمال إذا أمن من جميع ذلك فيه كما توصف العشرة بأنها كاملة ولا يلزم أن توصف بالنقصان لما كانت المائة أكثر منها وأكمل (وثانيها) أن معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت