فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 4264

البنات وحكى النظام في كتاب النكت عن ابن عباس أنه قال للبنتين نصف وقيراط لأن للواحدة النصف وللثلاث الثلثين فينبغي أن يكون للبنتين ما بينهما «وإن كانت واحدة» أي وإن كانت المولودة أو المتروكة واحدة «فلها النصف» أي نصف ما ترك الميت ثم ذكر ميراث الوالدين فقال «ولأبويه» يعني بالأبوين الأب والأم والهاء الذي أضيف إليه الأبوان كناية عن غير مذكور تقديره ولأبوي الميت «لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد» فللأب السدس مع الولد وكذلك الأم لها السدس معه ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو أكثر ثم إن كان الولد ذكرا كان الباقي له وإن كانوا ذكورا فالباقي لهم بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانت بنتا فلها النصف بالتسمية ولأحد الأبوين السدس أو لهما السدسان والباقي عند أئمتنا يرد على البنت وعلى أحد الأبوين أو عليهما على قدر سهامهم بدلالة قوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وقد ثبت أن قرابة الوالدين وقرابة الولد متساوية لأن الولد يتقرب إلى الميت بنفسه كما أن الوالدين يتقربان إليه بأنفسهما وولد الولد يقوم مقام الولد للصلب مع الوالدين كل منهم يقوم مقام من يتقرب به وفي بعض هذه المسائل خلاف بين الفقهاء «فإن لم يكن له» يعني للميت «ولد» أي ابن ولا بنت ولا أولادهما لأن اسم الولد يعم الجميع «وورثه أبواه فلأمه الثلث» وظاهر هذا يدل على أن الباقي للأب وفيه إجماع فإن كان في الفريضة زوج فإن له النصف وللأم الثلث والباقي للأب وهو مذهب ابن عباس وأئمتنا ومن قال في هذه المسألة أن للأم ثلث ما يبقى فقد ترك الظاهر وكذلك إن كان بدل الزوج الزوجة فلها الربع وللأم الثلث والباقي للأب وقوله «فإن كان له إخوة فلأمه السدس» قال أصحابنا إنما يكون لها السدس إذا كان هناك أب ويدل عليه ما تقدمه من قوله «وورثه أبواه» فإن هذه الجملة معطوفة على قوله «فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث» وتقديره فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأمه السدس وقال بعض أصحابنا أن لها السدس مع وجود الأخوة وإن لم يكن هناك أب وبه قال جميع الفقهاء واتفقوا على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس وقد روي عن ابن عباس أنه قال لا تحجب الأم عن الثلث إلى السدس بأقل من ثلاثة من الأخوة والأخوات كما تقتضيه ظاهر الآية وأصحابنا يقولون لا تحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بالأخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب خاصة دون الأم وفي ذلك خلاف بين الفقهاء قالوا والعرب تسمي الاثنين بلفظ الجمع في كثير من كلامهم حكى سيبويه أنهم يقولون وضعا رحالهما يريدون رحلي راحلتيهما وقال تعالى وكنا لحكمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت