فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 4264

و الحسن وقيل أول بيت رغب فيه وطلب منه البركة مكة عن الضحاك وروى أصحابنا أن أول شيء خلقه الله من الأرض موضع الكعبة ثم دحيت الأرض من تحتها وروى أبو ذر أنه سئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن أول مسجد وضع للناس فقال المسجد الحرام ثم بيت المقدس «للذي ببكة» قيل بكة المسجد ومكة الحرام كله يدخل فيه البيوت عن الزهري وضمرة بن ربيعة وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) وقيل بكة بطن مكة عن أبي عبيدة وقيل بكة موضع البيت والمطاف ومكة اسم البلدة وعليه الأكثر وقيل بكة هي مكة والعرب تبدل الباء ميما مثل سبد رأسه وسمده عن مجاهد والضحاك «مباركا» يعني كثير الخير والبركة وقيل مباركا لثبوت العبادة فيه دائما حتى يحكى على أن الطواف به لا ينقطع أبدا وقيل لأنه يضاعف فيه ثواب العبادة عن ابن عباس ورووا فيه حديثا طويلا وقيل لأنه يغفر فيه الذنوب ويجوز حمله على الجميع إذ لا تنافي «وهدى للعالمين» أي دلالة لهم على الله تعالى لإهلاكه كل من قصده من الجبابرة كأصحاب الفيل وغيرهم وباجتماع الظبي في حرمه مع الكلب والذئب فلا ينفر عنه مع نفرته عنه في غيره من البلاد وبانمحاق الجمار على كثرة الرماة فلو لا أنها ترفع لكان يجتمع هناك من الحجارة مثل الجبال وباستئناس الطيور فيه بالناس وباستشفاء المريض بالبيت وبأن لا يعلوه طير إعظاما له إلى غير ذلك من الدلالات وقيل معناه أنهم يهتدون به إلى جهة صلاتهم أو يهتدون إلى الجنة بحجة وطوافه «فيه آيات بينات» أي دلالات واضحات والهاء في فيه عائد إلى البيت وروي عن ابن عباس أنه قرأ فيه آية بينة مقام إبراهيم فجعل مقام إبراهيم وحده هو الآية وقال أثر قدميه في المقام آية بينة والأول عليه القراء والمفسرون أرادوا مقام إبراهيم والحجر الأسود والحطيم وزمزم والمشاعر كلها وأركان البيت وازدحام الناس عليها وتعظيمهم لها وقد مضى ذكر مقام إبراهيم في سورة البقرة وسئل الصادق (عليه السلام) عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود والباب قيل ولم سمي الحطيم قال لأن الناس يحطم بعضهم بعضا وهو الموضع الذي فيه تاب الله على آدم وقال (عليه السلام) إن تهيأ لك أن تصلي صلاتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض وبعده الصلاة في الحجر أفضل وروي عن أبي حمزة الثمالي قال قال لنا علي بن الحسين أي البقاع أفضل فقلنا الله تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم فقال لنا أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله تعالى بغير ولايتنا لا ينفعه ذلك شيئا وقال الصادق (عليه السلام) الركن اليماني بابنا الذي ندخل منه الجنة وروي أنه من روي من ماء زمزم أحدث له به شفاء وصرف عنه داء قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت