فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 4264

ذلك وإنما يتقربون إليه بأفعال يعتقدونها قربة جهلا من غير شرع «لكم دينكم ولي دين» ذكر فيه وجوه (أحدها) أن معناه لكم جزاء دينكم ولي جزاء ديني فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه (وثانيها) أن المعنى لكم كفركم بالله ولي دين التوحيد والإخلاص وهذا وإن كان ظاهره إباحة فإنه وعيد وتهديد ومبالغة في النهي والزجر كقوله اعملوا ما شئتم (وثالثها) أن الدين الجزاء ومعناه لكم جزاؤكم ولي جزائي قال الشاعر:

إذا ما لقونا لقيناهم

ودناهم مثل ما يقرضونا وقد تضمنت السورة معجزة لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) من جهة الإخبار بما يكون في الأوقات المستقبلة مما لا سبيل إلى علمه إلا بوحي من قبل الله سبحانه العالم بالغيوب فكان ما أخبر به كما أخبر وفيها دلالة على ذم المداهنة في الدين ووجوب مخالفة الكفار والمبطلين والبراءة منهم وروى داود بن الحصين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا قرأت «قل يا أيها الكافرون» فقل أيها الكافرون وإذا قلت «لا أعبد ما تعبدون» فقل أعبد الله وحده وإذا قلت «لكم دينكم ولي دين» فقل ربي الله وديني الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت