فهرس الكتاب

الصفحة 4132 من 4264

الآية وقيل أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد عن أبي عمرو وأبي العالية وعكرمة وابن سيرين وروي ذلك مرفوعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) ومتى قيل على هذا القول كيف يصح ذلك والسورة مكية ولم يكن هناك صلاة عيد ولا زكاة ولا فطرة قلنا يحتمل إن يكون نزلت أوائلها بمكة وختمت بالمدينة «وذكر اسم ربه فصلى» أي وحد الله عن ابن عباس وقيل ذكر الله بقلبه عند صلاته فرجا ثوابه وخاف عقابه فإن الخشوع في الصلاة بحسب الخوف والرجاء وقيل ذكر اسم ربه بلسانه عند دخوله في الصلاة فصلى بذلك الاسم أي قال الله أكبر لأن الصلاة لا تنعقد إلا به وقيل هو أن يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم ويصلي الصلوات الخمس المكتوبة ثم قال سبحانه مخاطبا للكفار «بل تؤثرون» أي تختارون «الحياة الدنيا» على الآخرة فتعملون لها وتعمرونها ولا تتفكرون في أمر الآخرة وقيل هو عام في المؤمن والكافر بناء على الأعم الأغلب في أمر الناس قال عبد الله بن مسعود إن الدنيا اخضرت لنا وعجل لنا طعامها وشرابها ونساؤها ولذتها وبهجتها وإن الآخرة نعتت لنا وزويت عنا فأخذنا بالعاجل وتركنا الآجل ثم رغب سبحانه في الآخرة فقال «والآخرة» أي والدار الآخرة وهي الجنة «خير» أي أفضل «وأبقى» وأدوم من الدنيا وفي الحديث من أحب آخرته أضر بدنياه ومن أحب دنياه أضر ب آخرته «إن هذا لفي الصحف الأولى» يعني أن هذا الذي ذكر من قوله «قد أفلح» إلى أربع آيات لفي الكتب الأولى التي أنزلت قبل القرآن ذكر فيها فلاح المصلي والمتزكي وإيثار الخلق الدنيا على الآخرة وإن الآخرة خير وقيل معناه أن من تزكى وذكر اسم ربه فصلى فهو ممدوح في الصحف الأولى كما هو ممدوح في القرآن ثم بين سبحانه أن الصحف الأولى ما هي فقال «صحف إبراهيم وموسى» وفي هذا دلالة على أن إبراهيم كان قد أنزل عليه الكتاب خلافا لمن يزعم أنه لم ينزل عليه كتاب وواحدة الصحف صحيفة وروي عن أبي ذر أنه قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء فقال مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا قلت يا رسول الله كم المرسلون منهم قال ثلاثمائة وثلاثة عشر وبقيتهم أنبياء قلت كان آدم (عليه السلام) نبيا قال نعم كلمة الله وخلقه بيده يا أبا ذر أربعة الأنبياء عرب هود وصالح وشعيب ونبيك قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب قال مائة وأربعة كتب أنزل الله منها على آدم (عليه السلام) عشر صحف وعلى شيث خمسين صحيفة وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة وهو أول من خط بالقلم وعلى إبراهيم عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان وفي الحديث أنه كان في صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه وقيل إن كتب الله كلها أنزلت في شهر رمضان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت