فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 4264

قال السدي يقال للرجل إذا كان صالحا أنه لطاهر الثياب وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب وقيل معناه وثيابك فقصر عن طاووس وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الزجاج لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه وقيل معناه وثيابك فاغسلها عن النجاسة بالماء لأن المشركين كانوا لا يتطهرون عن ابن زيد وابن سيرين وقيل لا يكن ثيابك من حرام عن ابن عباس وقيل معناه وأزواجك فطهرهن عن الكفر والمعاصي حتى يصرن مؤمنات صالحات والعرب تكني بالثياب عن النساء عن أبي مسلم وروى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور المصلاة وتشمير الثياب طهور لها وقد قال الله سبحانه «وثيابك فطهر» أي فشمر «والرجز فاهجر» أي اهجر الأصنام والأوثان عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والزهري وقيل معناه اجتنب المعاصي عن الحسن قال الكسائي الرجز بالكسر العذاب وبالضم الصنم وقال المعنى أهجر ما يؤدي إلى العذاب ولم يفرق غيره بينهما وقيل معناه جانب الفعل القبيح والخلق الذميم عن الجبائي وقيل معناه أخرج حب الدنيا من قلبك لأنه رأس كل خطيئة «ولا تمنن تستكثر» أي لا تعط عطية لتعطى أكثر منها وهذا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) خاصة أدبه الله سبحانه بأكرم الآداب وأشرفها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والنخعي والضحاك وقيل معناه ولا تمنن حسناتك على الله تعالى مستكثرا لها فينقصك ذلك عند الله عن الحسن وربيع بن أنس وقيل معناه لا تمنن ما أعطاك الله من النبوة والقرآن مستكثرا به الأجر من الناس عن ابن زيد وقيل هو نهي عن الربا المحرم أي لا تعط شيئا طالبا أن تعطي أكثر مما أعطيت عن أبي مسلم وقيل لا تضعف في عملك مستكثرا لطاعاتك عن مجاهد وقيل ولا تمنن بعطائك على الناس مستكثرا ما أعطيته فإن متاع الدنيا قليل ولأن المن يكدر الصنيعة وقيل معناه إذا أعطيت عطية فأعطها لربك واصبر حتى يكون هو الذي يثيبك عليها عن زيد بن أسلم وقيل معناه لا تمنن بإبلاغ الرسالة على أمتك عن الجبائي «ولربك» أي لوجه ربك «فاصبر» على أذى المشركين عن مجاهد وقيل فاصبر على ما أمرك الله به من أداء الرسالة وتعظيم الشريعة وعلى ما ينالك من التكذيب والأذى لتنال الفوز والذخر وقيل فاصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمصائب وقيل فاصبر لله على ما حملت من الأمور الشاقة في محاربة العرب والعجم عن ابن زيد «فإذا نقر في الناقور» معناه إذا نفخ في الصور وهي كهيئة البوق عن مجاهد وقيل إن ذلك في النفخة الأولى وهو أول الشدة الهائلة العامة وقيل إنه النفخة الثانية وعندها يحيي الله الخلق وتقوم القيامة وهي صيحة الساعة عن الجبائي «فذلك يومئذ» قد مر معناه في الأعراف «يوم عسير» أي شديد «على الكافرين» لنعم الله الجاحدين لآياته «غير يسير»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت