فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 4264

إنما هو من الله تعالى فلا يحتاج إلى شيء سواها ولا يفزع ولا يفرق وقيل معناه يا أيها الطالب صرف الأذى بالدثار اطلبه بالإنذار وخوف قومك بالنار وإن لم يؤمنوا وقيل إنه كان قد تدثر بشملة صغيرة لينام فقال يا أيها النائم قم من نومك فأنذر قومك وقيل إن المراد به الجد في الأمر والقيام بما أرسل به وترك الهوينا فيه فكأنه قيل له لا تنم عما أمرتك به وهذا كما تقول العرب فلان لا ينام في أمره إذا وصف بالجلد والانكماش وصدق العزيمة وكأنهم يخطرون النوم على ذي الحاجة حتى يبلغ حاجته وبذلك نطقت أشعارهم كما قيل:

ألا أيها الناهي فزارة بعد ما

أجدت لأمر إنما أنت حالم

أرى كل ذي وتر يقوم بوتره

ويمنع عنه النوم إذ أنت نائم ويقال لمن أدرك ثاره هذا هو الثأر المنيم وقال الشاعر يصف من أورد إبلا له:

أوردها سعد وسعد مشتمل

ما هكذا تورد يا سعد الإبل والاشتمال مثل التدثر «وربك فكبر» أي عظمه ونزهه عما لا يليق به وقيل كبره في الصلاة فقل الله أكبر «وثيابك فطهر» أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة وقيل معناه ونفسك فطهر من الذنوب والثياب عبارة عن النفس عن قتادة ومجاهد وعلى هذا فيكون التقدير وذا ثيابك فطهر فحذف المضاف ومما يؤيد هذا القول قول عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه

ليس الكريم على القنا بمحرم وقيل معناه طهر ثيابك من لبسها على معصية أو غدرة كما قال سلامة بن غيلان الثقفي أنشده ابن عباس:

وإني بحمد الله لا ثوب فاجر

لبست ولا من غدرة أتقنع قال الزجاج معناه ويقال للغادر دنس الثياب وفي معناه قول من قال وعملك فأصلح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت