فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 4264

ذكره الإمام علي بن أبي الطالب (عليه السلام) خير الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) في هذه الساعات القيام بالليل وجعله موكولا إلى رأيه وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وطائفة من المؤمنين معه يقومون على هذه المقادير وشق ذلك عليهم فكان الرجل منهم لا يدري كم صلى وكم بقي من الليل فكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب حتى خفف الله عنهم ب آخر هذه السورة وعن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام قال قلت لعائشة أنبئيني عن قيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال ألست تقرأ «يا أيها المزمل» قلت بلى قالت فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله وأصحابه حولا وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة وقيل كان بين أول السورة وآخرها الذي نزل فيه التخفيف عشر سنين عن سعيد بن جبير وقيل كان هذا بمكة قبل فرض الصلوات الخمس ثم نسخ بالخمس عن ابن كيسان ومقاتل وقيل لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان فكان بين أولها وآخرها سنة عن ابن عباس وقيل أن الآية الأخيرة نسخت الأولى عن الحسن وعكرمة وليس في ظاهر الآيات ما يقتضي النسخ فالأولى أن يكون الكلام على ظاهره فيكون القيام بالليل سنة مؤكدة مرغبا فيه وليس بفرض «ورتل القرآن ترتيلا» أي بينه بيانا واقرأه على هينتك ثلاث آيات وأربعا وخمسا عن ابن عباس قال الزجاج والبيان لا يتم بأن تعجل في القرآن إنما يتم بأن تبين جميع الحروف وتوفي حقها من الإشباع قال أبو حمزة قلت لابن عباس إني رجل في قراءتي وفي كلامي عجلة فقال ابن عباس لأن أقرأ البقرة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله وقيل معناه ترسل فيه ترسلا عن مجاهد وقيل معناه تثبت فيه تثبتا عن قتادة وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في معناه أنه قال بينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن أقرع به القلوب القاسية ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا مررت ب آية فيها ذكر الجنة فاسأل الله الجنة وإذا مررت ب آية فيها ذكر النار فتعوذ بالله من النار وقيل الترتيل هو أن تقرأ على نظمه وتواليه ولا تغير لفظا ولا تقدم مؤخرا وهو مأخوذ من ترتل الأسنان إذا استوت وحسن انتظامها وثغر رتل إذا كانت أسنانه مستوية لا تفاوت فيها وقيل رتل معناه ضعف والرتل اللين عن قطرب قال والمراد بهذا تحزين القرآن أي اقرأه بصوت حزين ويعضده ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذا قال هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك وروي عن أم سلمة أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقطع قراءته آية آية وعن أنس قال كان يمد صوته مدا وعن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت