فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4264

سعيد الخدري قال قيل يا رسول الله ما أطول هذا اليوم فقال والذي نفس محمد بيده إنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة وعنه أيضا قال لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وقيل معناه أن أول نزول الملائكة في الدنيا وأمره ونهيه وقضائه بين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء وهو القيامة هذه المدة فيكون مقدار الدنيا خمسين ألف سنة لا يدري كم مضى وكم بقي وإنما يعلمه الله عز وجل وقال الزجاج يجوز أن يكون قوله «في يوم» من صلة واقع فيكون المعنى سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وذلك العذاب يقع يوم القيامة «فاصبر» يا محمد على تكذيبهم إياك «صبرا جميلا» لا جزع فيه ولا شكوى على ما تقاسيه «إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا» أخبر سبحانه أنه يعلم مجيء يوم القيامة وحلول العقاب بالكفار قريبا ويظنه الكفار بعيدا لأنهم لا يعتقدون صحته وكل ما هو آت فهو قريب دان فالرؤية الأولى بمعنى الظن والثانية بمعنى العلم ثم أخبر سبحانه أنه متى يقع العذاب بهم فقال «يوم تكون السماء كالمهل» أي كدردي الزيت عن ابن عباس وقيل كعكر القطران عن عطاء وقيل مثل الفضة إذا أذيبت عن الحسن وقيل مثل الصفر المذاب عن أبي مسلم «وتكون الجبال كالعهن» أي كالصوف المصبوغ وقيل كالصوف المنفوش عن مقاتل وقيل كالصوف الأحمر عن الحسن يعني إنها تلين بعد الشدة وتتفرق بعد الاجتماع قال الحسن إنها أولا تصير كئيبا مهيلا ثم تصير عهنا منفوشا ثم هباء منثورا «ولا يسأل حميم حميما» لشغل كل إنسان بنفسه عن غيره عن مجاهد وقيل لا يسأل حميم حميما أن يتحمل عنه من أوزاره ليأسه منه ذلك في الآخرة عن الحسن وقال الأخفش الحميم من يخصه الرجل مودة وشفقة من قريب الرحم وبعيدة والحامة الخاصة وقيل معناه أنه لا يحتاج إلى سؤاله لأنه يكون لكل علامة يعرف بها فعلامة الكافرين سواد الوجوه وزرقة العيون وعلامة المؤمنين نضارة اللون وبياض الوجوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت