فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 4264

قال حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال حدثنا أبو عبد الله الشيرازي قال حدثنا أبو بكر الجرجاني قال حدثنا أبو أحمد البصري قال حدثنا محمد بن سهل قال حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار قال حدثنا محمد بن أيوب الواسطي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليا (عليه السلام) يوم غدير خم وقال من كنت مولاه فعلي مولاه طار ذلك في البلاد فقدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) النعمان بن الحرث الفهري فقال أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك أو أمر من عند الله فقال والله الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله فولى النعمان بن الحرث وهو يقول اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وأنزل الله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع» وقوله «ليس له دافع من الله ذي المعارج» أي ليس لعذاب الله دافع من الله وقيل معناه بعذاب للكافرين واقع من الله أي وقوعه من الله وذي المعارج صفة الله سبحانه وقيل فيه وجوه (أحدها) أن معناه ذي الفواضل العالية والدرجات التي يعطيها للأنبياء والأولياء في الجنة لأنه يعطيهم المنازل الرفيعة والدرجات العلية وهو معنى قول قتادة والجبائي (وثانيها) أنها معارج السماء أي مواضع عروج الملائكة عن ابن عباس ومجاهد وقال الكلبي معناه ذي السماوات لأن الملائكة تعرج فيها (وثالثها) أنه بمعنى ذي الملائكة أي مالك الملائكة التي تعرج إلى السماء ومنه ليلة المعراج لأنه عرج بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى السماء فيها «تعرج الملائكة والروح» أي تصعد الملائكة ويصعد الروح أيضا معهم وهو جبرائيل خصه بالذكر من بين الملائكة تشريفا له «إليه» أي إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم جعل سبحانه عروجهم إلى ذلك الموضع عروجا إليه كقول إبراهيم (عليه السلام) إني ذاهب إلى ربي إلى الموضع الذي وعدني ربي «في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» اختلف في معناه فقيل تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم الله به في يوم كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة وذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السماوات السبع وقوله في سورة السجدة في يوم كان مقداره ألف سنة هو لما بين السماء الدنيا والأرض في الصعود والنزول خمسمائة سنة في الصعود وخمسمائة سنة في النزول عن مجاهد والمراد أن الآدميين لو احتاجوا إلى قطع هذا المقدار الذي قطعته الملائكة في يوم واحد لقطعوه في هذه المدة وقيل أنه يعني يوم القيامة وأنه يفعل فيه من الأمور ويقضي فيه من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا لكان مقداره خمسين ألف سنة عن الجبائي وهو معنى قول قتادة وعكرمة وروى أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت