عن الكلبي وقيل الأكول المنوع عن الخليل وقيل هو الذي يعتل الناس فيجرهم إلى حبس أو عذاب ومنه قول الشاعر:
فيا ضيعة الفتيان إذ يعتلونه
ببطن الشري مثلب الفنيق المسدم «زنيم» أي دعي ملصق إلى قوم ليس منهم في النسب قال الشاعر:
زنيم تداعاه الرجال تداعيا
كما زيد في عرض الأديم الأكارع وقيل هو الذي له علامة في الشر وهو معروف بذلك فإذا ذكر بالشر سبق القلب إليه كما أن العنز يعرف بين الأغنام بالزنمة في عنقه عن الشعبي وقيل هو الهجين المعروف بالشر عن سعيد بن جبير وقيل هو الذي لا أصل له عن علي (عليه السلام) وقيل هو المعروف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها عن عكرمة وروي أنه سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن العتل الزنيم فقال هو الشديد الخلق الشحيح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس الرحيب الجوف وعن شداد ابن أوس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا عتل زنيم قلت فما الجواظ قال كل جماع مناع قلت فما الجعظري قال الفظ الغليظ قلت فما العتل الزنيم قال كل رحيب الجوف سيء الخلق أكول شروب غشوم ظلوم زنيم قال ابن قتيبة لا نعلم أن الله وصف أحدا وبلغ من ذكر عيوبه ما بلغ من ذكر عيوب الوليد بن المغيرة لأنه وصف بالحلف والمهانة والعيب للناس والمشي بالنمائم والبخل والظلم والإثم والجفاء والدعوة فالحق به عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة «أن كان ذا مال وبنين» أي لا تطعه لأن كان ذا مال وبنين يعني لماله وبنيه عن الزجاج والفراء ومن قرأ بالاستفهام فلا بد أن يكون صلة ما بعده لأن الاستفهام لا يتقدم عليه ما كان في حيزه فيكون المعنى ألأن كان ذا مال وبنين يجحد آياتنا أي جعل مجازاة النعم التي خولها من البنين والمال الكفر ب آياتنا وهو قوله «إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين» أي أحاديث الأوائل التي سطرت وكتبت لا أصل لها ثم أوعده سبحانه فقال «سنسمه على الخرطوم» أي سنسمه يوم القيامة بسمة تشوه خلقته فيعرف من