و أن التي بالجزع من بطن نخلة
ومن دانها فل عن الخير معزل فقالت زدني فأنشدت:
وفينا رسول الله نتلو كتابه
كما لاح معروف مع الصبح ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فنفوسنا
به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه
إذا رقدت بالكافرين المضاجع فقالت زدني فأنشدت:
شهدت بأن وعد الله حق
وأن النار مثوى الكافرينا
وأن محمدا يدعو بحق
وأن الله مولى المؤمنينا فقالت أما إذا قرأت القرآن فقد صدقتك فأخبرت به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال بعد أن تبسم خيركم خيركم لنسائه واختلف العلماء فيمن قال لامرأته أنت علي حرام فقال مالك هو ثلاث تطليقات وقال أبو حنيفة إن نوى به الظهار فهو ظهار وإن نوى الإيلاء فهو إيلاء وإن نوى الطلاق فهو طلاق بائن وإن نوى ثلاثا كان ثلاثا وإن نوى اثنتين فواحدة بائنة وإن لم يكن له نية فهو يمين قال الشافعي إن نوى الطلاق كان طلاقا والظهار كان ظهارا وإن لم يكن له نية فهو يمين وروي عن ابن مسعود وابن عباس وعطاء أنه يمين وقال أصحابنا أنه لا يلزم به شيء ووجوده كعدمه وهو قول مسروق وإنما أوجب الله فيه الكفارة لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان حلف أن لا يقرب جاريته ولا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه ويعود إلى استباحة ما كان حرمه وبين أن التحريم لا يحصل إلا بأمر الله ونهيه ولا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه إلا إذا حلف على تركه «والله غفور» لعباده «رحيم» بهم إذا رجعوا إلى ما هو الأولى والأليق بالتقوى يرجع لهم إلى التولي «قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم» أي قد قدر الله تعالى لكم ما تحللون به أيمانكم إذا فعلتموها وشرع لكم الحنث فيها لأن اليمين ينحل بالحنث فسمي ذلك تحلة وقيل معناه قد بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة عن مقاتل قال أمر الله نبيه أن يكفر يمينه ويراجع وليدته فأعتق رقبة وعاد إلى