و الحياة ونحوها مكتوب في اللوح المحفوظ «إن المتقين في جنات ونهر» أي أنهار يعني أنهار الجنة من الماء والخمر والعسل وضع نهر في موضع أنهار لأنه اسم جنس يقع على الكثير والقليل والأولى أن يكون إنما وحد لوفاق الفواصل والنهر هو المجرى الواسع من مجاري الماء «في مقعد صدق» أي في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وقيل وصفه بالصدق لكونه رفيعا مرضيا وقيل لدوام النعيم به وقيل لأن الله صدق وعد أوليائه فيه «عند مليك مقتدر» أي عند الله سبحانه فهو المالك القادر الذي لا يعجزه شيء وليس المراد قرب المكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا بل المراد أنهم في كنفه وجواره وكفايته حيث تنالهم غواشي رحمته وفضله .