على ذلك على طريق التبع وكأنه من أجل عمله صار له الحمد على هذا ولو لم يعمل شيئا لما استحق جزاء لا ثوابا ولا عقابا عن ابن عباس في رواية الوالبي قال إن هذا منسوخ الحكم في شريعتنا لأنه سبحانه يقول ألحقنا بهم ذرياتهم رفع درجة الذرية وإن لم يستحقوها بأعمالهم ونحو هذا قال عكرمة إن ذلك لقوم إبراهيم وموسى فأما هذه الأمة فلهم ما سعى غيرهم نيابة عنهم ومن قال إنه غير منسوخ الحكم قال الآية تدل على منع النيابة في الطاعات إلا ما قام عليه الدليل كالحج وهو أن امرأة قالت يا رسول الله إن أبي لم يحج قال فحجي عنه «وأن سعيه سوف يرى» يعني أن ما يفعله الإنسان ويسعى فيه لا بد أن يرى فيما بعد بمعنى أنه يجازي عليه وبين ذلك بقوله «ثم يجزاه الجزاء الأوفى» أي يجازي على الطاعات بأوفى ما يستحقه من الثواب الدائم والهاء في يجزاه عائدة إلى السعي والمعنى أنه يرى العبد سعيه يوم القيامة ثم يجزي سعيه أوفى الجزاء .