فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 4264

على ذلك على طريق التبع وكأنه من أجل عمله صار له الحمد على هذا ولو لم يعمل شيئا لما استحق جزاء لا ثوابا ولا عقابا عن ابن عباس في رواية الوالبي قال إن هذا منسوخ الحكم في شريعتنا لأنه سبحانه يقول ألحقنا بهم ذرياتهم رفع درجة الذرية وإن لم يستحقوها بأعمالهم ونحو هذا قال عكرمة إن ذلك لقوم إبراهيم وموسى فأما هذه الأمة فلهم ما سعى غيرهم نيابة عنهم ومن قال إنه غير منسوخ الحكم قال الآية تدل على منع النيابة في الطاعات إلا ما قام عليه الدليل كالحج وهو أن امرأة قالت يا رسول الله إن أبي لم يحج قال فحجي عنه «وأن سعيه سوف يرى» يعني أن ما يفعله الإنسان ويسعى فيه لا بد أن يرى فيما بعد بمعنى أنه يجازي عليه وبين ذلك بقوله «ثم يجزاه الجزاء الأوفى» أي يجازي على الطاعات بأوفى ما يستحقه من الثواب الدائم والهاء في يجزاه عائدة إلى السعي والمعنى أنه يرى العبد سعيه يوم القيامة ثم يجزي سعيه أوفى الجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت