فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 4264

يقال ألق إلي سمعك أي اسمع قال ابن عباس كان المنافقون يجلسون عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم يخرجون فيقولون ما ذا قال آنفا ليس قلوبهم معهم وقيل هو شهيد على صفة النبي في الكتب السالفة يريد أهل الكتاب عن قتادة «ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب» أي نصب وتعب أكذب الله تعالى بهذا اليهود فإنهم قالوا استراح الله يوم السبت فلذلك لا تعمل فيه شيئا «فاصبر على ما يقولون» يا محمد من بهتهم وكذبهم وقولهم إنك ساحر أو مجنون واحتمل ذلك حتى يأتي الله بالفرج وهذا قبل أن أمر الله بالقتال «وسبح بحمد ربك» أي وصل وأحمد الله تعالى سمي الصلاة تسبيحا لأن الصلاة تشتمل على التسبيح والتحميد عن ابن عباس وقتادة وابن زيد وقيل أراد به التسبيح بالقول تنزيها لله تعالى عما لا يليق به «قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» يعني صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر عن قتادة وابن زيد «ومن الليل فسبحه» يعني المغرب والعشاء الآخرة وقيل ومن الليل يعني صلاة الليل ويدخل فيه صلاة المغرب والعشاء عن مجاهد وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن قوله «وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» فقال تقول حين تصبح وحين تمسي عشرات مرات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير «وأدبار السجود» فيه أقوال (أحدها) أن المراد به الركعتان بعد المغرب وإدبار النجوم الركعتان قبل الفجر عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) والحسن بن علي (عليهماالسلام) والحسن والشعبي وعن ابن عباس مرفوعا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) (وثانيها) أنه التسبيح بعد كل صلاة عن ابن عباس ومجاهد (وثالثها) أنه النوافل بعد المفروضات عن ابن زيد والجبائي (ورابعها) أنه الوتر من آخر الليل روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت