فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 4264

أصحابه ما يعظم أصحاب محمد إذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له وأنه وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأصحابه هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها فبعثت له واستقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد سهل عليكم أمركم فقال اكتب بيننا وبينك كتابا فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) علي بن أبي طالب فقال له رسول الله اكتب باسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فو الله ما أدري ما هو ولكن أكتب باسمك اللهم فقال المسلمون والله لا نكتب إلا باسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) اكتب باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن أكتب محمد بن عبد الله فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إني لرسول الله وإن كذبتموني ثم قال لعلي (عليه السلام) امح رسول الله فقال يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة فأخذه رسول الله فمحاه ثم قال اكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجا أو معتمرا أو يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر أو إلى الشام فهو آمن على دمه وماله وأن بيننا عيبة مكفولة وأنه لا إسلال ولا أغلال وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمد وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف فقال سهيل والله ما تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم فلو علم الله الإسلام من قلبه جعل له مخرجا فقال سهيل وعلى أنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت