فهرس الكتاب

الصفحة 3437 من 4264

الآفاق بصدق ما كان يخبرهم به النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) من الحوادث فيها وفي أنفسهم يعني ما كان بمكة من انشقاق القمر حتى يعلموا أن خبره حق من قبل الله سبحانه (وخامسها) أن المراد سنريهم آثار من مضى من قبلهم ممن كذب الرسل من الأمم وآثار خلق الله في كل البلاد وفي أنفسهم من أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم كسيت لحما ثم نقلوا إلى التمييز والعقل وذلك كله دليل على أن الذي فعله واحد ليس كمثله شيء عن الزجاج «أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد» موضع قوله «بربك» رفع والمعنى أولم يكف ربك و «أنه على كل شهيد» في موضع رفع أيضا على البدل وإن حملته على اللفظ فهو في موضع جر والمفعول محذوف وتقديره أولم يكف شهادة ربك على كل شيء ومعنى الكفاية هنا أنه سبحانه بين للناس ما فيه كفاية من الدلالة على توحيده وتصحيح نبوة رسله قال مقاتل معناه أولم يكف ربك شاهدا أن القرآن من عند الله وقيل معناه أولم يكف ربك لأنه على كل شيء شهيد أي عليم بالأشياء شاهد لجميعها لا يغيب عنه شيء «ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم» ألا كلمة تنبيه وتأكيد أن الكفار في شك من لقاء ثواب ربهم وعقابه أي في شك من مجازاة ربهم وفي هذا تسفيه لهم في إضافة العبث إلى الله «ألا إنه بكل شيء محيط» أي أحاط علمه بكل شيء فلا يخفى عليه شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت