ألا يا بيت أهلك أوعدوني
كأني كل ذنبهم جنيت يريد بيت النسب وبيت النبوة والرسالة كبيت النسب قال الفرزدق:
بيت زرارة محتب بفنائه
ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
لا يحتبي بفناء بيتك مثلهم
أبدا إذا عد الأكمل .
وقيل البيت بيت الحرام وأهله هم المتقون على الإطلاق لقوله إن أولياؤه إلا المتقون وقيل البيت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأهله من مكنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيه ولم يخرجه ولم يسد بابه وقد اتفقت الأمة بأجمعها على أن المراد بأهل البيت في الآية أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم اختلفوا فقال عكرمة أراد أزواج النبي لأن أول الآية متوجه إليهن وقال أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة وأم سلمة أن الآية مختصة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهماالسلام) ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره حدثني شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت جاءت فاطمة (عليهاالسلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) تحمل حريرة لها فقال ادعي زوجك وابنيك فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء له خيبريا فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقلت يا رسول الله وأنا معهم قال أنت إلى خير وروى الثعلبي في تفسيره أيضا بالإسناد عن أم سلمة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان في بيتها فأتته فاطمة (عليهاالسلام) ببرمة فيها حريرة فقال لها ادعي زوجك وابنيك فذكرت الحديث نحو ذلك ثم قالت فأنزل الله تعالى «إنما يريد الله» الآية قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى يده بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأدخلت رأسي البيت وقلت وأنا معكم يا رسول الله قال إنك إلى خير أنك إلى خير وبإسناده قال مجمع دخلت مع أمي على عائشة فسألتها أمي أرأيت خروجك يوم الجمل قالت أنه كان قدرا من الله فسألتها عن علي (عليه السلام) فقالت تسأليني عن أحب الناس كان إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وزوج أحب الناس كان إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لقد رأيت عليا وفاطمة وحسنا وحسينا (عليهماالسلام) وجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بثوب عليهم ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فقلت يا رسول الله أنا من أهلك قال تنحي فإنك إلي خير وبإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة (عليهماالسلام) وأخبرنا السيد أبو الحمد قال حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال حدثونا عن أبي