فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 4264

من الكتاب» وهو آصف بن برخيا وكان وزير سليمان وابن أخته وكان صديقا يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب عن ابن عباس وقيل إن ذلك الاسم الله والذي يليه الرحمن وقيل هو يا حي يا قيوم وبالعبرانية أهيا شراهيا وقيل هو يا ذا الجلال والإكرام عن مجاهد وقيل أنه قال يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت عن الزهري وقيل إن الذي عنده علم من الكتاب كان رجلا من الإنس يعلم اسم الله الأعظم اسمه بلخيا عن مجاهد وقيل اسمه أسطوم عن قتادة وقيل الخضر (عليه السلام) عن أبي لهيعة وقيل إن الذي عنده علم من الكتاب هو جبرائيل (عليه السلام) أذن الله له في طاعة سليمان (عليه السلام) بأن يأتيه بالعرش الذي طلبه وقال الجبائي هو سليمان قال ذلك للعفريت ليريه نعمة الله عليه وهذا قول بعيد لم يؤثر عن أهل التفسير وأما الكتاب المعرف في الآية بالألف واللام فقيل إنه اللوح المحفوظ وقيل أراد به جنس كتب الله المنزلة على أنبيائه وليس المراد به كتابا بعينه والجنس قد يعرف بالألف واللام وقيل إن المراد به كتاب سليمان إلى بلقيس «إنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك» اختلف في معناه فقيل يريد قبل أن يصل إليك من كان منك على قدر مد البصر عن قتادة وقيل معناه قبل أن يبلغ طرفك مداه وغايته ويرجع إليك قال سعيد بن جبير قال لسليمان أنظر إلى السماء فما طرف حتى جاء به فوضعه بين يديه والمعنى حتى يرتد إليك طرفك بعد مدة إلى السماء وقيل ارتداد الطرف إدامة النظر حتى يرتد طرفه خاسئا عن مجاهد فعلى هذا معناه أن سليمان مد بصره إلى أقصاه وهو يديم النظر فقبل أن ينقلب بصره إليه حسيرا يكون قد أتى بالعرش قال الكلبي خر آصف ساجدا ودعا باسم الله الأعظم فغار عرشها تحت الأرض حتى نبع عند كرسي سليمان وذكر العلماء في ذلك وجوها (أحدها) أن الملائكة حملته بأمر الله تعالى (والثاني) أن الريح حملته (والثالث) أن الله تعالى خلق فيه حركات متوالية (والرابع) أنه انخرق مكانه حيث هو هناك ثم نبع بين يدي سليمان (والخامس) إن الأرض طويت له وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (والسادس) أنه أعدمه الله في موضعه وأعاده في مجلس سليمان وهذا لا يصح على مذهب أبي هاشم ويصح على مذهب أبي علي الجبائي فإنه يجوز فناء بعض الأجسام دون بعض وفي الكلام حذف كثير لأن التقدير قال سليمان له افعل فسأل الله تعالى في ذلك فحضر العرش فرآه سليمان مستقرا عنده «فلما رآه مستقرا عنده» أي فلما رأى سليمان العرش محمولا إليه موضوعا بين يديه في مقدار رجع البصر «قال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت