ابن عباس وقتادة وقيل معناه جمعنا في البحر فرعون وقومه عن أبي عبيدة وقيل معناه وقربناهم إلى المنية لمجيء وقت هلاكهم «وأنجينا موسى ومن معه أجمعين» يعني بني إسرائيل أنجينا جميعهم من الغرق والهلاك «ثم أغرقنا الآخرين» فرعون وجنوده «إن في ذلك لآية» معناه إن في فرق البحر وإنجاء موسى وقومه وإغراق فرعون وقومه لدلالة واضحة على توحيد الله وصفاته التي لا يشاركه فيها غيره «وما كان أكثرهم مؤمنين» معناه أنهم مع هذا السلطان الظاهر والبرهان الباهر والمعجز القاهر ما آمن أكثرهم فلا تستوحش يا محمد من قعود قومك عن الحق الذي تأتيهم به وتدلهم عليه فقد جروا على عادة أسلافهم في إنكار الحق وقبول الباطل «وإن ربك لهو العزيز» في سلطانه «الرحيم» بخلقه وقيل العزيز في انتقامه من أعدائه الرحيم في إنجائه من الهلاك لأوليائه وقيل أنه لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون ومريم التي دلت على عظام يوسف .