فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 4264

ينظر إليها أحد وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال فلا يحل للرجل أن ينظر إلى فرج أخيه ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها «ذلك أزكى لهم» أي أنفع لدينهم ودنياهم وأطهر لهم وأنفى للتهمة وأقرب إلى التقوى «إن الله خبير» أي عليم «بما يصنعون» أي بما يعملونه أي على أي وجه يعملونه «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن» أمر النساء بمثل ما أمر به الرجال من غض البصر وحفظ الفرج «ولا يبدين زينتهن» أي لا يظهرن مواضع الزينة لغير محرم ومن هو في حكمه ولم يرد نفس الزينة لأن ذلك يحل النظر إليه بل المراد مواضع الزينة وقيل الزينة زينتان ظاهرة وباطنة فالظاهرة لا يجب سترها ولا يحرم النظر إليها لقوله «إلا ما ظهر منها» وفيها ثلاثة أقاويل (أحدها) إن الظاهرة الثياب والباطنة الخلخالان والقرطان والسواران عن ابن مسعود (وثانيها) إن الظاهرة الكحل والخاتم والخدان والخضاب في الكف عن ابن عباس والكحل والسوار والخاتم عن قتادة (وثالثها) إنها الوجه والكفان عن الضحاك وعطا والوجه والبنان عن الحسن وفي تفسير علي بن إبراهيم الكفان والأصابع «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» والخمر المقانع جمع خمار وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها أمرن بإلقاء المقانع على صدورهن تغطية لنحورهن فقد قيل إنهن كن يلقين مقانعهن على ظهورهن فتبدو صدورهن وكنى عن الصدور بالجيوب لأنها ملبوسة عليها وقيل إنهن أمرن بذلك ليسترن شعورهن وقرطهن وأعناقهن قال ابن عباس تغطي شعرها وصدرها وترائبها وسوالفها «ولا يبدين زينتهن» يعني الزينة الباطنة التي لا يجوز كشفها في الصلاة وقيل معناه لا يضعن الجلباب والخمار عن ابن عباس «إلا لبعولتهن» أي لأزواجهن يبدين مواضع زينتهن لهم استدعاء لميلهم وتحريكا لشهوتهم فقد روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعن السلتاء من النساء والمرهاء فالسلتاء التي لا تخضب والمرهاء التي لا تكتحل ولعن المسوفة والمفسلة فالمسوفة التي إذا دعاها زوجها إلى المباشرة قالت سوف أفعل والمفسلة هي التي إذا دعاها قالت أنا حائض وهي غير حائض «أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن» وهؤلاء الذين يحرم عليهم نكاحهن فهم ذوو محارم لهن بالأسباب والأنساب ويدخل أجداد البعولة فيه وإن علوا وأحفادهم وإن سفلوا يجوز إبداء الزينة لهم من غير استدعاء لشهوتهم ويجوز لهم تعمد النظر من غير تلذذ «أو نسائهن» يعني النساء المؤمنات ولا يحل لهن أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة وهو معنى قوله «أو ما ملكت أيمانهن» أي من الإماء عن ابن جريج ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيب قالوا ولا يحل للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته وقيل معناه العبيد والإماء وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقال الجبائي أراد مملوكا له لم يبلغ مبلغ الرجال «أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت