فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 4264

ملئت ظلما وجورا وبالإسناد قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثني أبو المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة (عليهاالسلام) «إن في هذا» يعني إن في الذي أخبرناكم به مما توعدنا به الكفار من النار والخلود فيها وما وعدنا به المؤمنين من الجنة والكون فيها وقيل معناه إن في هذا القرآن ودلائله «لبلاغا» أي كفاية ووصلة إلى البغية والبلاغ سبب الوصول إلى الحق «لقوم عابدين» لله مخلصين له قال كعب هم أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) الذين يصلون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان سماهم عابدين «وما أرسلناك» يا محمد «إلا رحمة للعالمين» أي نعمة عليهم قال ابن عباس رحمة للبر والفاجر والمؤمن والكافر فهو رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة ورحمة للكافر بأن عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والمسخ وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال لجبرائيل لما نزلت هذه الآية هل أصابك من هذه الرحمة شيء قال نعم إني كنت أخشى عاقبة الأمر ف آمنت بك لما أثنى الله علي بقوله ذي قوة عند ذي العرش مكين وقد قال إنما أنا رحمة مهداة وقيل إن الوجه في أنه نعمة على الكافر أنه عرضه للإيمان والثواب الدائم وهداه وإن لم يهتد كمن قدم الطعام إلى جائع فلم يأكل فإنه منعم عليه وإن لم يقبل وفي الآية دلالة على بطلان قول أهل الجبر في أنه ليس لله على الكافر نعمة لأنه سبحانه بين أن في إرسال محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) نعمة على العالمين وعلى كل من أرسل إليهم ثم قال له (عليه السلام) «قل إنما يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون» أي مستسلمون منقادون لذلك بأن تتركوا عبادة غير الله وقيل معناه الأمر أي أسلموا كقوله «فهل أنتم منتهون» أي انتهوا «فإن تولوا» أي أعرضوا ولم يسلموا «فقل آذنتكم» أي أعلمتكم بالحرب «على سواء» أي إيذانا على سواء إعلاما نستوي نحن وأنتم في علمه لا استيذانا به دونكم لتتأهبوا لما يراد بكم ومثله قوله فانبذ إليهم على سواء وقيل معناه أعلمتكم بما يجب الإعلام به على سواء في الإيذان لم أبين الحق لقوم دون قوم ولم أكتمه لقوم دون قوم وفي هذا دلالة على بطلان قول أصحاب الرموز وإن للقرآن بواطن خص بالعلم بها أقوام «وأن أدري» أي وما أدري «أقريب أم بعيد ما توعدون» يعني أجل يوم القيامة فإن الله تعالى هو العالم بذلك وقيل معناه أذنتكم بالحرب ولا أدري متى أوذن فيه «إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون» أي إن الله يعلم السر والعلانية «وإن أدري» أي وما أدري «لعله» كناية عن غير مذكور «فتنة لكم» أي لعل ما أذنتكم به اختيار لكم وشدة تكليف ليظهر صنيعكم عن الزجاج وقيل لعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت