فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 4264

الأربعون فما زاد عليها وكانت الدراهم عشرين درهما عن ابن عباس وابن مسعود والسدي وهو المروي عن علي بن الحسين (عليهماالسلام) قال وكانوا عشرة فاقتسموها درهمين درهمين وقيل كانت اثنين وعشرين درهما عن مجاهد وقيل كانت أربعين درهما عن عكرمة وقيل ثمانية عشر درهما عن أبي عبد الله (عليه السلام) واختلف فيمن باعه فقيل أن إخوة يوسف باعوه وكان يهوذا منتبذا ينظر إلى يوسف فلما أخرجوه من البئر أخبر إخوته فأتوا مالكا وباعوه منه عن ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين وقيل باعه الواجدون بمصر عن قتادة وقيل أن الذين أخرجوه من الجب باعوه من السيارة عن الأصم والأصح الأول وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال فلم يزل مالك بن زغر وأصحابه يتعرفون من الله الخير في سفرهم ذلك حتى فارقوا يوسف ففقدوا ذلك قال وتحرك قلب مالك ليوسف فأتاه فقال أخبرني من أنت فانتبه له يوسف ولم يكن مالك يعرفه فقال أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فألزمه مالك وبكى وكان مالك رجلا عاقرا لا يولد له فقال ليوسف لو دعوت ربك أن يهب لي ولدا فدعا يوسف ربه أن يجعل له ولدا ويجعلهم ذكورا فولد له اثنا عشر بطنا في كل بطن غلامان «وكانوا فيه من الزاهدين» قيل يعني به أن الذين اشتروه كانوا من الزاهدين في شرائه لأنهم وجدوا علامة الأحرار وأخلاق أهل البر والنبل فلم يرغبوا فيه مخافة أن يلحقهم تبعة في استعباده وقيل معناه وكانوا من الزاهدين في نفس يوسف لم يشروه للفجور وإنما اشتروه للربح وقيل المراد به الذين باعوه من إخوته كانوا غير راغبين في يوسف ولا في ثمنه ولكنهم باعوه حتى لا يظهر ما فعلوا به وكان قصدهم تبعيده وقيل كانوا من الزاهدين في يوسف لأنهم لم يعرفوا موضعه من الله سبحانه وكرامته عليه ولا تنافي بين هذه الأقوال فيجوز حمل الآية على جميعها وقيل إن الذين باعوه بمصر كانوا من الزاهدين في ثمنه لأنهم علموا أنه لقطة وليست ببضاعة .

وَ قَالَ الَّذِى اشترَاهُ مِن مِّصرَ لامْرَأَتِهِ أَكرِمِى مَثْوَاهُ عَسى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَ كذَلِك مَكَّنَّا لِيُوسف في الأَرْضِ وَ لِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَ اللَّهُ غَالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَ لَكِنَّ أَكثرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21) وَ لَمَّا بَلَغَ أَشدَّهُ ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا وَ عِلْمًا وَ كَذَلِك نجْزِى الْمُحْسِنِينَ (22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت