منه أنزلت الحجارة وقال الضحاك هو الآجر وقال الفراء هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء وقال كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن وقيل إن السجيل سماء الدنيا عن ابن زيد فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا «منضود» هو من صفة سجيل أي نضد بعضها على بعض حتى حجرا عن الربيع وقيل مصفوف في تتابع أي كان بعضها في جنب بعض عن قتادة وقيل يتبع بعضها بعضا عن ابن عباس «مسومة» هي من صفة الحجارة أي معلمة جعل فيها علامات تدل على أنها معدة للعذاب وقيل مطوقة بها نضخ من حمرة عن قتادة وعكرمة وقيل كان مكتوبا على كل حجرة منها اسم صاحبها عن الربيع وقيل عليها سيماء لا تشاكل حجارة الأرض عن ابن جريج وقيل مختومة عن الحسن والسدي وقيل مشهورة «عند ربك» أي في علم ربك وقيل في خزائن ربك التي لا يملكها غيره ولا يتصرف فيها أحد إلا بأمره «وما هي من الظالمين ببعيد» أي وما تلك الحجارة من الظالمين من أمتك يا محمد ببعيد أراد بذلك إرهاب قريش وقال قتادة ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط فاتقوا الله وكونوا منه على حذر وقيل يعني بذلك قوم لوط يريد أنها لم تكن تخطئهم وذكر أن حجرا بقي معلقا بين السماء والأرض أربعين يوما يتوقع به رجلا من قوم لوط كان في الحرم حتى خرج منه فأصابه قال قتادة وكانوا أربعة آلاف ألف .