فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 4264

يكون لأحد الوجهين مزية على الآخر في الكثرة فمما جاء على أنه اسم الحي قولهم ثقيف وقريش وكل ما لا يقال فيه بنو فلان وأما ما جاء اسما للقبيلة فنحو تميم قالوا تميم بنت مر قال سيبويه سمعناهم يقولون قيس ابنة غيلان وتميم صاحبة ذلك وقالوا تغلب ابنة وائل قال:

لو لا فوارس تغلب ابنة وائل

نزل العدو عليك كل مكان وأما ما غلب عليه اسم الحي أو القبيلة فقد قالوا بأهلة بن أعصر وقالوا يعصر وبأهلة اسم امرأة قال سيبويه ولكنه جعل اسم الحي ومجوس لم يجعل إلا اسم القبيلة وتميم أكثرهم يجعله اسم القبيلة ومنهم من يجعله اسم الأب فأما ما استوى فيه أن يكون اسما للقبيلة وأن يكون اسما للحي فقال سيبويه هو ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين ومرة للحيين وكثرتهما سواء قال وعادا وثمودا وقال «ألا إن ثمودا كفروا ربهم» وقال «وآتينا ثمود الناقة» فإذا استوى في ثمود أن يكون مرة للقبيلة ومرة للحي فلم يكن لحمله على أحد الوجهين مزية في الكثرة فمن صرف في جميع المواضع كان حسنا ومن لم يصرف في جميع المواضع كان حسنا وكذلك أن صرف في موضع ولم يصرف في موضع آخر إلا أنه لا ينبغي أن يخرج عما قرأت به القراء فإن القراءة سنة متبعة ومن ذلك قول الشاعر:

كسا الله حي تغلب ابنة وائل

من اللؤم أظفارا بطيء نصولها فقال حي ثم قال ابنة وائل فجمع بين الحي والقبيلة وأما قوله:

أولئك أولى من يهود لمدحه

إذا أنت يوما قلتها لم تؤنب فقد قامت الدلالة على أن يهود استعملت على أنها للقبيلة وليس للحي في قوله أولئك أولى من يهود لأن يهود لو كان للحي لصرف وأنشد أبو الحسن:

فرت يهود وأسلمت جيرانها

صمي لما فعلت يهود صمام وكذلك جاء في الحديث تقسم يهود ومثل يهود في هذا مجوس في قول الشاعر:

كنار مجوس تستعر استعارا ألا ترى أنه لو كان للحي دون القبيلة لأنصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت