فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 4264

كسر الميم من يومئذ فلأن يوما اسم معرب فأضيف إليه ما أضيف من العذاب والخزي والفزع فانجر بالإضافة ولم يفتح اليوم فتبنيه لإضافته إلى المبني لأن المضاف منفصل من المضاف إليه ولا يلزمه الإضافة فلما لم يلزم الإضافة المضاف لم يلزم فيه البناء يدلك على ذلك أنك تقول ثوب خز ودار زيد فلا يجوز فيه إلا الإعراب وإن كان الاسمان جعلا بمعنى الحرف فلم يلزمها البناء كما يلزم ما لا ينفك منه معنى الحرف نحو أين وكيف ومتى فلما لم يبن المضاف للإضافة وإن كان قد عمل عمل الحرف من حيث كان غير لازم كذلك لم يبن يوم للإضافة إلى إذ لأن إضافته لم تلزم كما لم يبن المضاف وإن كان قد عمل في المضاف إليه بمعنى اللام أو بمعنى من لما لم تلزم الإضافة وأما من فتح فقال من عذاب يومئذ ومن خزي يومئذ ففتح مع أنه في موضع جر فلأن المضاف يكتسي من المضاف إليه التعريف والتنكير ومعنى الاستفهام والجزاء في نحو غلام من تضرب وغلام من تضرب أضربه والنفي في نحو قولهم ما أخذت باب دار أحد فلما كان يكتسي من المضاف إليه هذه الأشياء اكتسى منه الإعراب والبناء أيضا إذا كان المضاف من الأسماء الشائعة نحو يوم وحين ومثل ويشبه بهذا الشياع الأسماء الشائعة المبنية نحو أين وكيف ولو كان المضاف مخصوصا نحو رجل وغلام لم يكتس منه البناء كما اكتسى منه الأسماء الشائعة فمما جاء من ذلك قوله:

على حين عاتبت المشيب على الصبا

وقلت ألما أصح والشيب وازع ومن ذلك قوله «إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون» فمثل في موضع رفع في قول سيبويه وقد جرى وصفا على النكرة إلا أنه فتح للإضافة إلى ما ومن ذلك قول الشاعر:

وتداعى مدخراه بدم

مثل ما أثمر حماض الجبل لما أضاف مثل إلى المبني وكان اسما شائعا بناه ولم يعربه وذهب أبو عثمان إلى أنه جعل مثلا مع ما بمنزلة اسم واحد فبني مثلا على الفتح ولا دلالة قاطعة على هذا القول في هذا البيت وإن كان ما ذهب إليه مستقيما فأما الكسرة في إذ فلالتقاء الساكنين وذلك إن إذ من حكمها أن تضاف إلى الجملة من الابتداء والخبر فلما اقتطعت عنها الإضافة نونت ليدل التنوين على أن المضاف إليه قد حذف فكسرت الذال لسكونها وسكون التنوين وقال في صرف ثمود وترك صرفه أن هذه الأسماء التي تجري على القبائل والأحياء على ضروب (أحدها) أن يكون اسما للحي والأب (والآخر) أن يكون اسما للقبيلة (والثالث) أن يكون الغالب عليه الأب والحي والقبيلة (والرابع) أن يستوي ذلك في الاسم فيجري على الوجهين ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت