فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 4264

و فلان وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالرحيل وخرج إلى بدر وهو بئر وفي حديث أبي حمزة الثمالي بدر رجل من جهينة والماء ماؤه فإنما سمي الماء باسمه وأقبلت قريش وبعثوا عبيدها ليستقوا من الماء فأخذهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقالوا لهم من أنتم قالوا نحن عبيد قريش قالوا فأين العير قالوا لا علم لنا بالعير فأقبلوا يضربونهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يصلي فانفتل من صلاته وقال إن صدقوكم ضربتموهم وإن كذبوكم تركتموهم فأتوه بهم فقال لهم من أنتم قالوا يا محمد نحن عبيد قريش قال كم القوم قالوا لا علم لنا بعددهم قال كم ينحرون في كل يوم من جزور قالوا تسعة إلى عشرة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) القوم تسعمائة إلى ألف رجل وأمر (صلى الله عليه وآله وسلّم) بهم فحبسوا وبلغ ذلك قريشا ففزعوا وندموا على مسيرهم ولقي عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال أما ترى هذا البغي والله ما أبصر موضع قدمي خرجنا لنمنع عيرنا وقد أفلتت فجئنا بغيا وعدوانا والله ما أفلح قوم بغوا قط ولوددت أن ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهبت ولم نسر هذا المسير فقال له أبو البختري إنك سيد من سادات قريش فسر في الناس وتحمل العير التي أصابها محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه بنخلة ودم ابن الحضرمي فإنه حليفك فقال له علي ذلك وما على أحد منا خلاف إلا ابن الحنظلية يعني أبا جهل فصر إليه وأعلمه أني حملت العير ودم ابن الحضرمي وهو حليفي وعلي عقله قال فقصدت خباءه وأبلغته ذلك فقال أن عتبة يتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف وابنه معه يريد أن يخذل بين الناس لا واللات والعزى حتى نقحم عليهم يثرب أو نأخذهم أسارى فندخلهم مكة وتتسامع العرب بذلك وكان أبو حذيفة بن عتبة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكان أبو سفيان لما جاز بالعير بعث إلى قريش قد نجى الله عيركم فارجعوا ودعوا محمدا والعرب وادفعوه بالراح ما اندفع وإن لم ترجعوا فردوا القيان فلحقهم الرسول في الجحفة فأراد عتبة أن يرجع فأبى أبو جهل وبنو مخزوم وردوا القيان من الجحفة قال وفزع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما بلغهم كثرة قريش واستغاثوا وتضرعوا فأنزل الله سبحانه إذ تستغيثون ربكم وما بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت